378

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الشَّرْعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً، وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا وُجُودُ مَعْلُولِهَا، وَهُوَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ، لَكِنْ عِلِّيَّتُهَا لَيْسَتْ لِذَاتِهَا، بَلْ بِوَاسِطَةِ نَصْبِ الشَّارِعِ لَهَا؛ فَضَعُفَتْ لِذَلِكَ عَنِ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، فَأَشْبَهَتِ السَّبَبَ الَّذِي حُكْمُهُ أَنْ يَحْصُلَ عِنْدَهُ لَا بِهِ، كَمَا بَيَّنَّا قَبْلُ، وَحَيْثُ أَشْبَهَتِ السَّبَبَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ سُمِّيَتْ سَبَبًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ لَيْسَتْ مُؤَثِّرَةً بِذَاتِهَا، أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الشَّرْعِ، وَلَمْ تُوجَدْ أَحْكَامُهَا، كَالْإِسْكَارِ فِي الْخَمْرِ، وَالْكَيْلِ فِي الْبُرِّ، وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يُوجَدِ التَّحْرِيمُ، وَالرِّبَا، وَلَوْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِحُكْمِهَا بِذَاتِهَا لَمَا تَخَلَّفَتْ عَنْهَا أَحْكَامُهَا فِي وَقْتٍ مَا مَعَ زَوَالِ مَانِعِهَا مِنَ التَّأْثِيرِ، كَمَا لَا يَتَخَلَّفُ الِانْفِعَالُ عَنِ الْفِعْلِ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ تَأْثِيرَهَا وَضْعِيٌّ لَا ذَاتِيٌّ. وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

1 / 429