* الوجه الرابع: دل الحديث على فضل أكل الخل والائتدام به، ومعلوم أن الخل ليس أجود الأدم، ففي الأدم ما هو أجود منه كاللحم والعسل، لكن النبي ﷺ قال ذلك - كما ذكر شراح الشمائل - باعتبار الحال الحاضرة حينها، ومن باب جبر وتطييب خاطر أهل بيته الذين قدموا له ذلك الخل، يوضح هذا ما أخرجه مسلم في صحيحه، عن حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فلقًا - كسرًا - من خبز، فقال: «ما من أدم؟»، فقالوا: لا إلا شيء من خل، قال: «فإن الخل نعم الأدم» (^١).
* الوجه الخامس: دل الحديث على الحث على الاقتصاد في الطعام، وترك التأنق والتوسع فيه، فيأتدم ولو بالخل وما تيسر.
* الوجه السادس: ذكر شرّاح الشمائل: أن النبي ﷺ لم يكن من عادته الكريمة حبس نفسه على نوع واحد من الأغذية، فإن ذلك يضر غالبًا بالصحة، وإن كان أفضل الأطعمة، لذلك كان يأكل ما اعتيد من لحم وفاكهة وتمر وغيره (^٢).
قلت: لا شك أن التنويع في الأطعمة من الأمور المطلوبة لحفظ صحة البدن، كما يؤكده الأطباء المختصون بعلوم التغذية.
* * *
(^١) «صحيح مسلم» (٢٠٥٢).
(^٢) «أشرف الوسائل» ص ٢١٥، «جمع الوسائل» ١/ ١٩٩.
1 / 118
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه