أو يساره لا فرق، وقد تقدم في الباب السابق أن النبي ﷺ كان يجلس على هيئات مختلفة بحسب اختلاف الأحوال، وذكرنا بعضها هناك مع شواهدها.
* الوجه الرابع: استثنى العلماء الاتكاء أثناء الأكل فكرهوه إذا كان قادرًا على الجلوس، لما صح من حديث أبي جحيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا آكل متكئًا» (^١). وحمل الجمهور النهي على الكراهة كما في عمدة القاري (^٢).
واختلف في تفسير الاتكاء المنهي عنه، فقال بعضهم: هو أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي وجه كان ومنه التربع، وجزم بعض العلماء بأنه الميل على أحد الشقين.
واختلفوا في حكمة النهي، فعلى التفسير الأول حتى لا يستكثر الآكل من الطعام فيسمن وتعظم بطنه، وعلى التفسير الثاني وهو الميل على أحد الشقين، فقيل: لأنه فعل المتكبرين والمكثرين من الأكل نهمة، وقيل: إن الآكل متكئًا لا ينحدر الطعام في مجراه سهلًا، ولا يسيغه هنيئًا وربما تأذى به، فكأنه لسبب صحي (^٣). وأما الأكل مضطجعًا فهو أشد كراهة كما قال بعض أهل العلم.
(^١) «صحيح البخاري» (٥٣٩٨).
(^٢) «عمدة القاري» ٢١/ ٤٣.
(^٣) ينظر «فتح الباري» ٩/ ٥٤١.
1 / 102
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه