قلت: إسناد الحديث ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة وهو سيء الحفظ، لكن تابعه عمرو بن الحارث عند ابن حبان (^١)، فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع الطريقين، وقد حسنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.
* الوجه الثالث: دل الحديث على ما كان عليه ﷺ من جمال الوجه، وبهاء الطلعة، وحسن الصورة، وإشراق المحيا، حيث شبه أبو هريرة ﵁ جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن ونوره في وجهه الكريم ﷺ.
ومن بلاغة أبي هريرة ﵁ ودقته أنه لم يقل ما رأيت إنسانًا أحسن من رسول الله ﷺ، وإنما قال ما رأيت شيئًا، حتى يشمل بكلامه كل ما رآه من إنسان وشمس وقمر وغير ذلك، من الأشياء الحسنة الجميلة.
وقد عقد العلامة القسطلاني في كتابه: المواهب اللدنيّة فصلًا حافلًا في جمال صورته وكمال خلقته ﷺ، أطال في ذكر الأحاديث الدالة على ذلك، وما تشتمل عليه من دلالات (^٢).
* الوجه الرابع: دل الحديث على صفة مشية النبي ﷺ، وأن طبيعتها كانت سريعة من غير تكلف، لكن ليس المقصود سرعة شديدة تخرج الإنسان عن حد الوقار والاعتدال، وإنما المقصود أنه لم يكن يمشي مشية
(^١) «صحيح ابن حبان» (٦٣٠٩).
(^٢) «المواهب اللدنيّة» للقسطلاني ٢/ ٥.
1 / 94
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه