* الوجه الرابع: قال العلامة الباجوري: «كانت عائشة ﵂ حفظت هذا الكساء والإزار اللذين قبض فيهما رسول الله ﷺ لأجل التبرك بهما، وقد كان عندها أيضًا جبة طيالسية كان ﷺ يلبسهما، فلما ماتت عائشة أخذتها أختها أسماء، فكانت عندها تستشفى بها المرضى، كما أخبرت بذلك أسماء في حديثها في مسلم» (^١)، انتهى كلامه.
قلت: وفي هذا تبرك الصحابة ﵃ بآثار النبي ﷺ الثابتة عنه، كالتبرك بريقه ﷺ وشعره وعرقه، وهو من خصائصه ﷺ التي لا يقاس عليه فيها غيره، بمعنى أنه لا يجوز التبرك بآثار غيره من الأولياء والصالحين على القول الصحيح كما قرره الإمام الشاطبي (^٢) وغيره.
* الوجه الخامس: دل الحديث على تواضع رسول الله ﷺ في لباسه بالرغم من إقبال الدنيا عليه بحذافيرها في آخر عمره، وربما لبس ﷺ هذا الكساء موافقة لا عن قصد، فقد كان ﵊ يلبس ما وجد.
وأما تعمد ترقيع الثياب الجديدة كما يفعل بعض المتصوفة فهذا من الجهل بالسنة ومن تلبيس الشيطان عليهم، قال العلامة ابن الجوزي رحمه
(^١) حاشية الباجوري على «الشمائل» ص ٢٢٨، وينظر «صحيح مسلم» حديث (٢٠٦٩).
(^٢) ينظر «الاعتصام» للشاطبي ١/ ٤٨٢.
1 / 88
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه