معدود من جملة السلاح، لأن السلاح يطلق على ما يقتل به وعلى ما يدفع به.
* الوجه الرابع: عندما فتح النبي ﷺ مكة ودخلها أَمَّنَ كل من فيها إلا ستة نفر أهدر دماءهم لكثرة ما ألحقوه من الأذى الشديد بالمسلمين، منهم ابن خطل هذا، فإنه كان قد أسلم، ثم قتل رجلًا من المسلمين وارتد مشركًا وهرب إلى مكة، وكان له جاريتان تغنيان بهجاء النبي ﷺ والمسلمين (^١).
* الوجه الخامس: دخول النبي ﷺ مكة وعليه المغفر دليل على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد الحج أو العمرة، سواء دخلها لحاجة تتكرر أو لا تتكرر.
وما نقله الترمذي عن ابن شهاب أنه قال: «وبلغني أن رسول الله ﷺ لم يكن يومئذ محرمًا»، يشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله ﷺ «دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» (^٢).
* الوجه السادس: في لبس النبي ﷺ للمغفر دليل على مشروعية الأخذ بالأسباب والتوقي من الأعداء والتأهب للحرب، وأن هذا لا ينافي كمال التوكل على الله سبحانه والتسليم له، كما جاء في الحديث: «اعقلها وتوكل». (^٣)
* الوجه السابع: قدمنا قبل قليل أنه ورد في صحيح مسلم أن النبي ﷺ
(^١) «إرشاد الساري» ٣/ ٣١٧.
(^٢) «صحيح مسلم» (١٣٥٨).
(^٣) أخرجه الترمذي في «السنن» (٢٥١٩)، وتقدم الكلام عليه في نهاية شرح الباب السابق.
1 / 80
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه