أنه رأى النبي ﷺ، قال له: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها، قال: لم تره، وسنده صحيح، كما قال الحافظ ابن حجر (^١).
* الوجه الخامس: رؤيا النبي ﷺ على صورته الحقيقة، قد تكون بشارة للمسلم، وقد تكون نذارة أو تخويفًا له، فإن رأى النبي ﷺ مقبلًا عليه فهي خير وبشارة، وإن رآه معرضًا عنه كان العكس (^٢).
* الوجه السادس: ذكر العلماء: أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالرؤى والمنامات، فلو رأى أحد النبي ﷺ يأمره بشيء مخالف للكتاب أو السُّنة، أو غير ثابت في الكتاب أو السُّنة، فإنه لا يجوز له العمل بهذا الحكم أو الترك به، لأن الرؤيا من غير الأنبياء لا يحكم بها شرعًا على حال؛ إلا أن تُعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية، فإن سوغتها عُمل بمقتضاها، وإلا وجب تركها والإعراض عنها.
فلو رأى في النوم النبيَّ ﷺ يقول له: إن فلانًا سرق فاقطعه، أو عالمًا فاسأله، أو فلانًا زنى فحدَّه ..، وما أشبه ذلك لم يصح له العمل بذلك، حتى يقوم له الشاهد والبينة في اليقظة، وإلا كان عاملًا بغير شريعة (^٣).
أما إذا رأى النبي ﷺ يأمره بفعل هو مندوب إليه في الشرع، أو ينهاه عن منهي عنه في الشرع، أو يرشده إلى فعل مصلحة، فلا خلاف في استحباب
(^١) «فتح الباري» ١٢/ ٣٨٤.
(^٢) «فتح الباري» ١٢/ ٣٨٤.
(^٣) «الاعتصام» للشاطبي ١/ ٣٣٢.
1 / 273
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه