* الوجه الرابع: مقصود عائشة ﵂: أن الميتة السهلة الهينة لو كانت كرامة لأحد لكان أحق الناس بها النبي ﷺ، لأنه ﷺ كان قد أصابه في موته شدة ووجع شديد، وهو خير خلق الله، وأحبهم إلى الله ﵎.
ومن الأحاديث الدالة على شدة الوجع الذي أصاب النبي ﷺ عند موته: ما ثبت عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يُوْعَكُ وعكًا شديدًا، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك لتُوْعَكُ وعكًا شديدًا؟ فقال رسول الله ﷺ: «أجل، إني أُوْعَكُ كما يُوْعَك رجلان منكم»، فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال رسول الله ﷺ: «أجل»، ثم قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يصيبه أذى، مرض فما سواه، إلا حط الله له سيئاته، كما تَحط الشجرة ورقها» (^١).
وثبت عن عائشة ﵂ في قصة موت النبي ﷺ وفيها: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: «لا إله إلا الله، إن للموت سكرات»، ثم نصب يده، فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قُبض ومالت يده (^٢).
* الوجه الخامس: دل الحديث على أن للموت شدة، وأنها أشد ما تكون على نفوس أحباب الله، من أنبيائه وأوليائه وأصفيائه، كما وقع للنبي ﷺ.
(^١) «صحيح البخاري» (٥٦٦٠).
(^٢) «صحيح البخاري» (٤٤٤٩).
1 / 262
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه