* الوجه الثالث: كانت قدما رسول الله ﷺ تنتفخان وتتورمان بسبب طول قيامه وتهجده في قيام الليل، فقد ثبت أنه كان يقرأ أحيانًا سورة البقرة وآل عمران والنساء في ركعة واحدة، كما في حديث حذيفة بن اليمان ﵁ في صحيح مسلم (^١).
* الوجه الرابع: دل الحديث على أن شكر الله تعالى قد يكون بالعمل كما يكون باللسان، كما قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣]، فأمرهم الله أن يعملوا له شكرًا، وهذا على خلاف ما يتوهم العامة أن الشكر يكون باللسان فقط!!
* الوجه الخامس: دل الحديث على ما كان عليه نبينا ﷺ من الاجتهاد في الطاعة، وطول التهجد والقيام، وتحمل المشاق البدنية في سبيل ذلك، ولهذا الحديث نظائر كثيرة، كقول أبي هريرة ﵁: «كان رسول الله ﷺ يصلي حتى ترم قدماه» (^٢).
وقول ابن مسعود ﵁: «صليت مع رسول الله ﷺ فأطال، حتى هممت بأمر سوء، قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه» (^٣).
* الوجه السادس: أخذ بعض العلماء من هذا الحديث؛ أن للإنسان أخذ نفسه بالشدة في العبادة، وإن أضرّ ذلك ببدنه، لكن قال الحافظ ابن
(^١) صحيح مسلم (٧٧٢).
(^٢) رواه الترمذي في «الشمائل» (٢٦٣)، وصححه ابن خزيمة (١١٨٤)، وقال الألباني في «مختصر الشمائل «: إسناده حسن صحيح.
(^٣) «صحيح البخاري» (١١٣٥)، «صحيح مسلم» (٧٧٣).
1 / 184
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه