جمع صفتين: الحلاوة والبرودة. وهذا يشمل: الماء العذب، والماء الممزوج بالعسل، أو الذي نُقِعَ فيه تمر أو زبيب ليحلو. والمراد بالبارد: أي برودة معتدلة، وكذلك الحلاوة المعتدلة.
وقد ذكر ابن القيم ﵀: أن الشراب إذا جمع وصفي الحلاوة والبرودة فإنه يكون من أنفع الأشياء للبدن، ومن أكبر أسباب حفظ الصحة، وتحصل به التغذية، وتنفيذ الطعام إلى الأعضاء (^١).
* الوجه الرابع: ومن محبة النبي ﷺ للماء العذب؛ ما روته السيدة عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يُستعذَب له الماء من بيوت السقيا». وهي عين بينها وبين المدينة يومان (^٢).
ومعنى «يُستعذَب له الماء» أي يطلب له الماء العذب ويحضر له من تلك العين لكون كثير من مياه المدينة كان مالحًا.
* الوجه الخامس: قال العلماء ﵏: تبريد الماء وتحليته لا ينافي كمال الزهد، لأن فيه مزيد الشهود لنعم الله تعالى وإخلاص الشكر له، وليس في شرب الماء المالح فضيلة (^٣).
وقد رَدّ الإمام ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) على بعض جهلة المتصوفة الذين يتقربون إلى الله بترك شرب الماء البارد، والماء الصافي، وبيّن خطأهم ومخالفتهم للهدي النبوي، وقال: إن شرب الماء الكدر يولّد الحصا في
(^١) «زاد المعاد» ٤/ ٢٠٦.
(^٢) «سنن أبي داود» (٣٧٣٥)، وجود إسناده الحافظ ابن حجر في «الفتح» ١٠/ ٧٤.
(^٣) حاشية الباجوري على «الشمائل» ص ٣٢٢.
1 / 146
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه