الأحول قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَار (^١)، قال: قال أنس: «لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا».
وحديث أنس الثاني أخرجه مسلم في صحيحه (^٢).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:
(مضببًا): تضبيب الإناء إصلاحه بلحام من حديد أو غيره، والضبّة: حديدة عريضة تجمع الخشب وتلمّ بعضه إلى بعض حتى يتماسك.
(النبيذ): ماء يطرح فيه تمرات أو زبيب وغيره من الحلويات ليحلو. وكان ينبذ للنبي ﷺ أول الليل، ويشرب منه إذا أصبح، ولم يكن يشربه بعد ثلاثة أيام خوفًا من تغيره إلى الإسكار (^٣).
* الوجه الرابع: الحديث فيه بيان صفة قدح النبي ﷺ الذي كان يشرب فيه، وأنه كان عريضًا مصنوعًا من الخشب الخالص الغليظ.
* الوجه الخامس: أفاد حديث أنس بأن إناء النبي ﷺ كان قد أصابه تصدع وتشقق فاتخذ مكان الصدع ضبّة، واختلفت الروايات في نوع هذه الضبّة، فرواية الترمذي في الباب تقول بأنها كانت من حديد، ورواية البخاري تقول بأنها كانت من فضة، فبعض العلماء قدم رواية البخاري وقال: إنها أصح، وهناك احتمال أن تكون ضبّة الحديد كانت في القدح أولًا، ثم لما
(^١) النُّضارة: الخالص من العود، وهو أجود الخشب للآنية.
(^٢) «صحيح مسلم» (٢٠٠٨).
(^٣) «صحيح مسلم» (٢٠٠٤).
1 / 138
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه