শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
بل غايته أنه يجب اشتراط أمور كالاختيار وترك الجحود والاستكبار وأما أنه يلزم على قصد تقسيمه وتفسيره كون اليقين الخالي عن الإذعان والقبول تصورا أو خارجا عن التصور والتصديق فذلك بحث آخر لكن الكلام في إمكان الإيقان بدون الإذعان وفي كون بعض الكفار موقنين بجميع ما جاء به النبي عليه السلام غير مصدقين وفي أن كفرهم ليس من جهة الإباء عن الإقرار باللسان والاستكبار عن امتثال الأوامر وقبول الأحكام والإصرار على التكذيب باللسان إلى غير ذلك من موجبات الكفر مع تصديق القلب لعدم الاعتداد به مع تلك الإمارات كما في إلقاء المصحف في القاذورات الثالث أنا لا نفهم من نسبة التصديق إلى المتكلم بالقلب سوى إذعانه وقبوله وإدراكه لهذا المعنى أعني كون المتكلم صادقا من غير أن يتصور هناك فعل وتأثير من القلب ونقطع بأن هذا كيفية للنفس قد تحصل بالكسب والاختيار ومباشرة الأسباب وقد تحصل بدونها فغاية الأمر أن يشترط فيما اعتبر في الإيمان أن يكون تحصيله بالاختيار على ما هو قاعدة المأمور به وأما أن هذا فعل وتأثير من النفس لا كيفية لها وأن الاختيار معتبر في مفهوم التصديق اللغوي فممنوع بل معلوم الانتفاء قطعا ولو كان الإيمان والتصديق من مقولة الفعل دون الكيف لما صح الاتصاف به حقيقة إلا حال المباشرة والتحصيل كما لا يخفى على من يعرف معنى هذه المقولة الرابع أنه وقع في كلام كثير من عظماء الملة وعلماء الأمة مكان لفظ التصديق لفظ المعرفة والعلم والاعتقاد فينبغي أن يحمل على العلم التصديقي المعبر عنه بكرويدن ويقطع بأن التصديق من جنس العلوم والاعتقادات لكنه في الإيمان مشروط بقيود وخصوصيات كالتحصيل والاختيار وترك الجحود والاستكبار ويدل على ذلك ما ذكره أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أن الإيمان معرفة والمعرفة تسليم والتسليم تصديق فإن قيل قد ذكر إمام الحرمين والإمام الرازي وغيرهما أن التصديق من جنس كلام النفس وكلام النفس غير العلم والإرادة قلنا معناه أنه ليس بمتعين أن يكون علما أو إرادة بل كل ما يحصل في النفس من حيث يدل عليه بعبارة أو كتابة أو إشارة فهو كلام النفس سواء كان علما أو إرادة أو طلبا أو إخبارا أو استخبارا أو غير ذلك وليس كلام النفس نوعا من المعاني مغايرا لما هو حاصل في النفس باتفاق الفرق وإلا لكان إنكاره إنكارا للتصديق والطلب والإخبار والاستخبار وسائر ما يحصل في القلب وليس كذلك بل إنكاره عائد إلى أن الكلام هو المسموع فقط دون هذه المعاني فالقول بأن الإيمان كلام النفس لا يكفي في التقصي عن مطالبته أنه من أي نوع من أنواع الأعراض وأية مقولة من المقولات ولا محيص سوى تسليم أنه من الكيفيات النفسية الحاصلة بالاختيار الخالية عن الجحود والاستكبار وليت شعري أنه إذا لم يكن من جنس العلوم والاعتقادات فما معنى تحصيله بالدليل أو التقليد وهل يعقل أن يكون ثمرة النظر
পৃষ্ঠা ২৫৩