শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
الهيكل المحسوس بما له من المزاج والقوى والأعراض وأن ذلك يفنى بالموت وزوال الحياة ولا يبقى إلا المواد العنصرية المتفرقة وأنه لا إعادة للمعدوم وفي هذا تكذيب للعقل على ما يراه المحققون من أهل الفلسفة وللشرع على ما يراه المحققون من أهل الملة وتوقف جالينوس في أمر المعاد لتردده في أن النفس هو المزاج فيفنى بالموت فلا يعاد أم جوهر باق بعد الموت فيكون له المعاد واتفق المحققون من الفلاسفة والمليين على حقية المعاد واختلفوا في كيفيته فذهب جمهور المسلمين إلى أنه جسماني فقط لأن الروح عندهم جسم سار في البدن سريان النار في الفحم والماء في الورد وذهب الفلاسفة إلى أنه روحاني فقط لأن البدن ينعدم بصوره وأعراضه فلا يعاد والنفس جوهر مجرد باق لا سبيل إليه للفناء فيعود إلى عالم المجردات بقطع التعلقات وذهب كثير من علماء الإسلام كالإمام الغزالي والكعبي والحلمي والراغب والقاضي أبي زيد الدبوسي إلى القول بالمعاد الروحاني والجسماني جميعا ذهابا إلى أن النفس جوهر مجرد يعود إلى البدن وهذا رأي كثير من الصوفية والشيعة والكرامية وبه يقول جمهورالنصارى والتناسخية قال الإمام الرازي إلا أن الفرق أن المسلمين يقولون بحدوث الأرواح وردها إلى الإبدان لا في هذا العالم بل في الآخرة والتناسخية بقدمها وردها إليها في هذا العالم وينكرون الآخرة والجنة والنار وإنما نبهنا على هذا الفرق لأنه يغلب على الطباع العامية أن هذا المذهب يجب أن يكون كفرا وضلالا لكونه مما ذهب إليه التناسخية والنصارى ولا يعلمون أن التناسخية إنما يكفرون لإنكارهم القيامة والجنة والنار والنصارى لقولهم بالتثليث وأما القول بالنفوس المجردة فلا يرفع أصلا من أصول الدين بل ربما يؤيده ويبين الطريق إلى إثبات المعاد بحيث لا يقدح فيه شبه المنكرين كذا في نهاية العقول وقد بالغ الإمام الغزالي في تحقيق المعاد الروحاني وبيان أنواع الثواب والعقاب بالنسبة إلى الروح حتى سبق إلى كثير من الأوهام ووقع في السنة بعض العوام أنه ينكر حشر الأجساد افتراء عليه كيف وقد صرح به في مواضع من كتاب الأحياء وغيره وذهب إلى أن إنكاره كفر وإنما لم يشرحه في كتبه كثير شرح لما قال أنه ظاهر لا يحتاج إلى زيادة بيان نعم ربما يميل كلامه وكلام كثير من القائلين بالمعادين إلى أن معنى ذلك أن يخلق الله تعالى من الأجزاء المتفرقة لذلك البدن بدنا فيعيد إليه نفسه المجردة الباقية بعد خراب البدن ولا يضرنا كونه غير البدن الأول بحسب الشخص ولا امتناع إعادة المعدوم بعينه وما شهد به النصوص من كون أهل الجنة جردا مرد أو كون ضرس الكافر مثل جبل أحد يعضد ذلك وكذا قوله تعالى * (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) * ولا يبعد أن يكون قوله تعالى * (أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم) * إشارة إلى هذا فإن قيل فعلى هذا يكون المثاب والمعاقب باللذات والآلام الجسمانية غير
পৃষ্ঠা ২১১