শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
الأصلية أنها نافعة في إيراد الحجج عليها أو دفع الشبه عنها وذلك كإعادة المعدوم وثبوت الجزء والخلاء وصحة الفناء على العالم وجواز الخرق على الأفلاك وعدم اشتراط الحياة بالبنية وعدم لزوم تناهي القوى الجسمانية ونحو ذلك في إثبات الحشر وعذاب القبر والخلود في الجنة أو النار وغير ذلك على اختلاف الآراء وإنما آخر بحث إعادة المعدوم خاصة إلى ههنا لمالها من زيادة الاختصاص بأمر المعاد حيث لا يفتقر إليها إلا في إثبات المعاد بطريق الوجود بعد الفناء اتفق جمهور المتكلمين على جوازها والحكماء على امتناعها وأما المعتزلة فذهب غير البصري إلى جواز إعادة الجواهر لكن بناء على بقاء ذواتها في العدم حتى لو بطلت لاستحالت إعادتها واختلفوا في الأعراض فقال بعضهم يمتنع إعادتها مطلقا لأن المعاد إنما يعاد معنى فيلزم قيام المعنى بالمعنى وإلى هذا ذهب بعض أصحابنا وقال الأكثرون منهم بامتناع إعادة الأعراض التي لا تبقى كالأصوات والإرادات لاختصاصها عندهم بالأوقات وقسموا الباقية إلى ما يكون مقدورا للعبد وحكموا بأنه لا يجوز إعادتها لا للعبد ولا للرب وإلى مالا يكون مقدورا للعبد وجوزوا إعادتها لنا إقناعا أن الأصل فيما لا دليل وجه على وجوبه وامتناعه هو الإمكان على ما قالت الحكماء أن كل ما قرع سمعك من الغرايب فذره في بقعة الإمكان ما لم يدل عليه قائم البرهان فمن ادعى عدم إعادة المعدوم فعليه الدليل وإلزاما أن المعاد مثل المبدأ بل عينه لأن الكلام في إعادة المعدوم بعينه ويستحيل كون الشيء ممكنا في وقت ممتنعا في وقت للقطع بأنه لا أثر للأوقات فيما هو بالذات وعلى هذا لا يرد ما يقال أن العود وهو الوجود ثانيا أخص من مطلق الوجود ولا يلزم من إمكان الأعم إمكان الأخص وقريب من هذا ما يقال أن المعدوم الممكن قابل للوجود ضرورة استحالة الانقلاب فالوجود الأول إن إفادة زيادة استعداد لقبول الوجود على ما هو شأن سائرالقوابل بناء على اكتساب ملكة الاتصاف بالفعل فقد صار قابليته للوجود ثانيا أقرب وإعادته على الفاعل أهون ويشبه أن يكون هذا هو الحق والمراد بقوله تعالى * (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) * وهو أهون عليه وإن لم يفده زيادة الاستعداد فمعلوم بالضرورة أنه لا ينقص عما هو عليه بالذات من قابلية الوجود في جميع الأوقات هذا ولكن الأقرب أن تحمل الإعادة التي جعلت أهون على إعادة الأجزاء وما تفتتت من المواد إلى ما كانت عليه من الصور والتأليفات على ما يشير إليه قوله تعالى * (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) * لا على إعادة المعدوم لأنه لم يبق هناك القابل والمستعد فضلا عن الاستعداد القائم به فإن قيل ما معنى كون الإعادة أهون على الله تعالى وقدرته قديمة لا تتفاوت المقدورات بالنسبة إليها قلنا كون الفعل أهون تارة يكون من جهة الفاعل بزيادة شرايط الفاعلية وتارة من جهة القابل بزيادة استعدادات القبول وهذا هو المراد ههنا وأما من جهة قدرة الفاعل فالكل على السواء لا يقال غاية ما ذكرتم أن المعدوم ممكن الوجود في الزمان الثاني
পৃষ্ঠা ২০৮