শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
الأقصى فقط أو إلى السماء والحق أنه في اليقظة بالجسد إلى المسجد الأقصى بشهادة الكتاب وإجماع القرن الثاني ومن بعدهم ثم إلى السماء بالأحاديث المشهورة والمنكر مبتدع ثم إلى الجنة أو العرش أو طرف العالم على اختلاف الآراء بخبر الواحد وقد اشتهر أنه نعت لقريش المسجد الأقصى على ما هو عليه وأخبرهم بحال غيرهم وكان على ما أخبر وبما رأى في السماء من العجائب وبما شاهد من أحوال الأنبياء على ما هو مذكور في كتب الأحاديث لنا أنه امر ممكن أخبر به الصادق ودليل الإمكان إما تماثل الأجسام فيجوز الخرق على السماء كالأرض وعروج الإنسان كغيره وإما عدم دليل الامتناع وأنه لا يلزم من فرض وقوعه محال وأيضا لو كان دعوى النبي صلى الله عليه وسلم المعراج في المنام أو بالروح لما أنكره الكفرة غاية الإنكار ولم يرتد بعض من اسلم ترددا منه في صدق النبي عليه السلام تمسك المخالف بما روي عن عايشة رضي الله عنها أنها قالت والله ما فقدت جسد محمد رسول الله وعن معاوية أنها كانت رؤيا صالحة وأنت خبير بأنه على تقدير صحة روايته لا يصلح حجة في مقابلة ما ورد من الأحاديث وأقوال كبار الصحابة وإجماع القرون اللاحقة المبحث السادس في عصمة الأنبياء وقد سبق أن المعجزة تقتضي الصدق في دعوى النبوة وما يتعلق بها من التبليغ وشرعية الأحكام فما يتوهم صدوره عن الأنبياء من القبايح إما أن يكون منافيا لما يقتضيه المعجزة كالكذب فيما يتعلق بالتبليغ أولا والثاني إما أن يكون كفرا أو معصية غيره وهي إما أن تكون كبيرة كالقتل والزنا أو صغيرة منفرة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة أو غير منفرة ككذبة وهم بمعصية كل ذلك إما عمدا أو سهوا وبعد البعثة أو قبلها والجمهور على وجوب عصمتهم عما ينافي مقتضى المعجزة وقد جوزه القاضي سهوا زعما منه أنه لا يدخل في التصديق المقصود بالمعجزة وعن الكفر وقد جوزه الأزارقة من الخوارج بناء على تجويزهم الذنب مع قولهم بأن كل ذنب كفر وجوز الشيعة إظهاره تقية واحترازا عن إلقاء النفس في التهلكة ورد بأن أولى الأوقات بالتقية إبداع الدعوة لضعف الداعي وشوكة المخالف وكذا عن تعمد الكبائر بعد البعثة فعندنا سمعا وعند المعتزلة عقلا وجوزه الحشوية إما لعدم دليل الامتناع وإما لما سيجيء من شبه الوقوع وكذا عن الصغائر المنفرة لإخلالها بالدعوة إلى الاتباع ولهذا ذهب كثير من المعتزلة إلى نفي الكبائر قبل البعثة أيضا وبعض الشيعة إلى نفي الصغاير ولو سهوا والمذهب عندنا منع الكبائر بعد البعثة مطلقا والصغاير عمدا لا سهوا لكن لا يصرون ولا يقرون بل ينبهون فيتنبهون وذهب إمام الحرمين منا وأبو هاشم من المعتزلة إلى تجويز الصغاير عمدا لنا أنه لو صدر عنهم الذنب لزم أمور كلها منتفية الأول حرمة اتباعهم لكنه واجب بالإجماع وبقوله تعالى * (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) * الثاني رد شهادتهم لقوله تعالى * (إن جاءكم فاسق) * الآية والإجماع على ذلك لكنه منتف للقطع بأن من يرد شهادته في القليل من متاع الدنيا لا يستحق القبول
পৃষ্ঠা ১৯৩