শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
كقولنا ضرب فعل ماض ومن حرف جر وقد أوردنا لهذا زيادة توضيح وتفصيل في فوائد شرح الأصول ثم إذا أريد المعنى وقد يراد نفس ماهية المسمى كقولنا الحيوان جنس والإنسان نوع وقد يراد بعض أفرادها كقولنا جاءني إنسان ورأيت حيوانا وقد يراد جزؤها كالناطق أو عارض لها كالضاحك فلا يبعد أن يقع بهذا الاعتبار اختلاف واشتباه في أن اسم الشيء نفس مسماه أم غيره قال المبحث الثاني لا خلاف في جواز إطلاق الأسماء والصفات على الباري تعالى إذا ورد إذن الشرع وعدم جوازه إذا ورد منعه وإنما الخلاف فيما لم يرد به إذن ولا منع وكان هو موصوفا بمعناه ولم يكن إطلاقه موهما مما يستحيل في حقه فعندنا لا يجوز وعند المعتزلة يجوز وإليه مال القاضي أبو بكر منا وتوقف إمام الحرمين وفصل الإمام الغزالي رحمه الله فقال بجواز الصفة وهو ما يدل على معنى زائد على الذات دون الاسم وهو ما يدل على نفس الذات ويشكل هذا بمثل الإله اسما للمعبود والكتاب اسما للمكتوب والرميم اسما لما رم من العظام أو بلي وبأسماء الزمان والمكان والآلة ولعل المتكلم يلتزم كونها صفات وإن كانت اسما عند النحاة وقد أوردنا تمام تحقيق الفرق في فوايد شرح الأصول لنا أنه لا يجوز أن يسمى النبي صلى الله عليه وسلم بما ليس من أسمائه بل لو سمي واحد من أفراد الناس بما لم يسميه أبواه لما ارتضاه فالباري تعالى وتقدس أولى قالوا أهل كل لغة يسمونه باسم مختص بلغتهم كقولهم خداي وتنكري وشاع ذلك وذاع من غير نكير وكان إجماعا قلنا كفى بالإجماع دليلا على الإذن الشرعي وهذا ما يقال أنه لا خلاف فيما يرد في الأسماء الواردة في الشرع قال إمام الحرمين معنى الجواز وعدمه الحل والحرمة وكل منهما حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي والقياس إنما يعتبر في العمليات دون الأسماء والصفات وأجيب بأن التسمية من باب العمليات وأفعال اللسان وقال الإمام الغزالي إجراء الصفات إخبار بثبوت مدلولها فيجوز عند ثبوت المدلول إلا لمانع بالدلايل الدالة على إباحة الصدق بل استحبابه بخلاف التسمية فإنه تصرف في المسمى لا ولاية عليه إلا للأب والمالك ومن يجري مجرى ذلك فإن قيل فلم لا يجوز مثل العارف والعاقل والفطن والذكي وما أشبه ذلك قلنا لما فيه من الإيهام لشهرة استعماله مع خصوصية تمنع في حق الباري تعالى فإن المعرفة قد تشعر سبق العدم والعقل بما يعقل العالم أي يحبسه ويمنعه والفطنة والذكاء بسرعة إدراك ما غلب وكذا جميع الألفاظ الدالة على الإدراك حتى قالوا أن الدراية تشعر بضرب من الحيلة وهو إعمال الفكر والرؤية وفيه إيهام لا يجوز بدون الإذن وفاقا كالصبور والشكور والحليم والرحيم فإن قيل قد وجدنا من الأوصاف ما يمتنع إطلاقها مع ورود الشرع بها كالماكر والمستهزئ والمنزل والمنشئ والحارث والزارع والرامي قلنا لا يكفي في صحة الإجراء على الإطلاق مجرد وقوعها في الكتاب والسنة بحسب اقتضاء المقام وسياق الكلام بل يجب أن لا يخلو عن نوع تعظيم ورعاية
পৃষ্ঠা ১৭১