শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
وعدم المنع بعلم أو نهي إغراء على إيصال تلك المضار فأخذ العوض منها يكون ظلما بمنزلة من ألقى طعاما إلى كلب فأكله ثم أخذ يضربه وللقاضي ما ورد في الحديث من أنه يأخذ للجماء من القرناء وما ثبت في الشرع من وجوب منعها عن تلك المضار وأجيب بأن الحديث خبر واحد في مقابلة القطعي مع أنه لا يدل على كيفية الانتصاف فلعلها تكون بإيفاء العوض من عنده وأما التكليف فإنما هو لحفظ المواشي عن السباع والأموال عن الضياع حتى لا يجب منع الهرة عن أكل الحشرات والعصافير بل قد يحرم لكونه منعا للرزق عنها اللهم إلا إذا تألم قلب العاقل بالافتراس فيجب المنع دفعا لتضرره بتألم قلبه ومنها أن الإيلام بأمر الله كما في استعمال البهائم أو بإباحته كما في ذبحها أو بتمكينه مع تأخير الانتصاف إلى دار الجزاء كما في المظلوم عوضه على الله تعالى لتعاليه عن الظلم ومنها أنه إذا استوى لذة وألم في كونهما لطفا فالجمهور على أنه تتعين اللذة ويقبح الألم لأنه إنما يحسن إذا تعين طريقا للعوض واللطف وقال أبو هاشم بل يتخير بينهما كما بين المنفعتين لأن الإيلام بكونه عوضا ولطفا قد خرج عن كونه عبثا وظلما ومنها أن العوض يستحق دائما عند أبي علي كالثواب إذ لو انقطع لاغتم بانقطاعه فثبت عوض آخر وهلم جرا ومنقطعا عند أبي هاشم إذ لو شرط الدوام لما حسن بدونه واللازم باطل لأن العقلاء قد يستحسنون الآلام لمنافع منقطعة ومنها أنهم اختلفوا في أنه هل يشترط عند إيفاء العوض علم المعوض بأنه حقه كالثواب أم لا بناء على أن العوض منه مجرد اللذة والمنفعة وفي الثواب يعتبر التعظيم به فلا يثبت بدون علمه بذاك ومنها أنه هل يجوز التفضل بقضاء عوض المظلوم عن الظالم بناء على أن حقه في الأعواض المقابلة بالمضار وقد وصلت أم لا بناء على أن حقه في الأعواض الواجبة ولم تصل وأنه لو جاز التفضل لعوضه لجاز ترك الانتصاف من الظالم وهو باطل ومنها أن العوض الواجب على الله لا يصح إسقاطه إذ لا نفع فيه لأحد لكن يصح نقله إلى الغير نفعا له بخلاف الثواب فإن جهة التعظيم لا تقبل ذلك وأما الواجب على العبد فعند القاضي لا يصح كهبة المجهول وقيل يصح لما فيه من نفع الجاني والجهالة لا تمنع صحة الإسقاط كما في الإعتاق والإبراء وكذا يصح نقله إلى الغير بأن يهب عوضه من غيره لكن شبهة الجهالة في ذلك متأكدة ومنها اختلافهم في أن العوض هل يجب أن يكون في الآخرة وهل يحبط بالذنوب اعتبارا بالثواب أم يجوز في الدنيا ولا يحبط أصلا لعدم الدليل على النقيض وفي أنه هل يجوز التفضل بمثل الأعواض ابتداء من غير سبق ألم أم لا وعلى تقدير الجواز هل يجوز الآلام وتحسن المحن لمجرد العوض له هو رأي أبي علي بناء على أن للعوض اللازم المستتحق مزية على المتفضل به من غير لزوم واستحقاق أم لا بد مع ذلك من أن يكون إلطافا للمؤلم في الزجر عن القبيح ولغيره بحسب الاتعاظ والاعتبار كما هو رأي الضميري أم لا بد من كلا الأمرين كما هو رأي أبي هاشم بناء على أنه لما جاز
পৃষ্ঠা ১৬৫