526

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

الصواب عندي في هذه القضية ترك الجواب والاعتراف بالعجز عن حل الإشكال الخامس لو كان الفعل حسنا أو قبيحا لذاته لزم قيام العرض بالعرض وهو باطل باعتراف الخصم وبما مر من الدليل وجه اللزوم أن حسن الفعل مثلا أمر زائد عليه لأنه قد يعقل الفعل ولا يعقل حسنه أو قبحه ومع ذلك فهو لوجودي غير قائم بنفسه وهذا معنى العرض أما عدم القيام بنفسه فظاهر وأما الوجود فلأن نقيضه لا حسن وهو سلب إذ لو لم يكن سلبا لاستلزم محلا موجودا فلم يصدق على المعدوم أنه ليس بحسن وهذا باطل بالضرورة وإذا كان أحد النقيضين سلبيا كان الآخر وجوديا ضرورة امتناع ارتفاع النقيضين ثم إنه صفة للفعل الذي هو أيضا عرض فيلزم قيام العرض بالعرض واعترض بأن النقيضين قد يكونان عدميين كالامتناع واللاامتناع وبأن صورة السلب أعني ما فيه حرف النفي لا يلزم من صدقه على المعدوم أن يكون سلبا محضا لجواز أن يكون مفهوما كليا يصدق على أفراد بعضها وجودي وبعضها عدمي كاللاممكن الصادق على الواجب والممتنع وبأنه منقوض بإمكان الفعل فإنه ذاتي له مع إجراء الدليل فيه وإنما لم ينقضوا الدليل بأنه يقتضي أن لا يتصف الفعل بالحسن الشرعي للزوم قيام العرض بالعرض لأن الحسن الشرعي عند التحقيق قديم لا عرض ومتعلق بالفعل لا صفة له وقد بينا ذلك في شرح الأصول السادس لو حسن الفعل أو قبح لذاته أو لصفاته وجهاته لم يكن الباري مختارا في الحكم واللازم باطل بالإجماع وجه اللزوم أنه لا بد في الفعل من حكم والحكم على خلاف ما هو المعقول قبيح لا يصح عن الباري بل يتعين عليه الحكم بالمعقول الراجح بحيث لا يصح تركه وفيه نفي للاختيار واعترض بأنه وإن لم يفعل القبيح لصارف الحكمة لكنه قادر عليه يتمكن منه ولو سلم فالامتناع لصارف الحكمة لا ينفي الاختيار على أن الحكم عندكم قديم فكيف يكون بالاختيار اللهم إلا أن يقصد الإلزام أو يراد جعله متعلقا بالأفعال السابع قبح الفعل أو حسنه إذا كان صارفا عنه أو داعيا إليه كان سابقا عليه فيلزم قيام الموجود بالمعدوم واعترض بأن الصارف والداعي في التحقيق هو العلم باتصاف الفعل بالقبح أو الحسن عند الحصول قال تمسكوا بوجوه الأول إن حسن الإحسان للمعتزلة في كون الحسن والقبح عقليين وجوه الأول وهو عمدتهم القصوى إن حسن مثل العدل والإحسان وقبح مثل الظلم والكفران مما اتفق عليه العقلاء حتى الذين لا يتدينون بدين ولا يقولون بشرع كالبراهمة والدهرية وغيرهم بل ربما يبالغ فيه غير الملبين حتى يستقبحون ذبح الحيوانات وذلك مع اختلاف أغراضهم وعاداتهم ورسومهم ومواضعاتهم فلولا أنه ذاتي للفعل يعلم بالعقل لما كان كذلك والجواب منع الاتفاق على الحسن والقبح بالمعنى المتنازع فيه وهو كونه متعلق المدح والذم عند الله تعالى واستحقاق الثواب والعقاب في حكمه بل بمعنى ملاءمة غرض العامة وطباعهم وعدمها ومتعلق المدح والذم في مجاري العقول والعادات ولا نزاع في ذلك فبطل اعتراضهم بأنا نعني بالحسن ما ليس لفعله مدخل

পৃষ্ঠা ১৫১