522

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

المقام وتزييف تأويلاتهم في المطولات وكتب التأويلات والمعتزلة تمسكوا في دعواهم بوجوه الأول أن إرادة القبيح قبيحة والله منزه عن القبائح ورد بأنه لا قبح منه غاية الأمر أنه يخفى علينا وجه حسنه الثاني أن العقاب على ما أراده ظلم ورد بالمنع فإنه تصرف في ملكه الثالث أن الأمر بما لا يراد والنهي عما يراد سفه ورد بالمنع إذ ربما لا يكون غرض الآمر الإتيان بالمأمور به كالسيد إذا أمر العبد امتحانا له هل يطيعه أم لا فإنه لا يريد شيئا من الطاعة والعصيان أو اعتذارا عن ضربه بأنه لا يطيعه فإنه يريد منه العصيان وكالمكره على الأمر بنهب أمواله وكذا النهي فإن قيل مأمور السلطان يتبادر إلى المأمور به معللا بأنه مراد السلطان قلنا لا نطقا بل إذا ظهر إمارة إلإرادة وإنما يعلل نطقا بالأمر والإشارة والحكم الرابع لو كان الكفر مراد الله تعالى لكان طاعة لأن معناها تحصيل مراد المطاع لدورانه معه وجودا وعدما ورد بالمنع بل هي موافقة الأمر وإنما تدور معه علمت الإرادة أو لم تعلم الخامس لو كان مراد الكان قضاء فوجب الرضاء به والملازمة وبطلان اللازم إجماع ورد بأنه مقضى لا قضاء ووجوب الرضا إنما هو بالقضاء دون المقضى ودعوى أن المراد بالقضاء الواجب الرضى به هو المقضى من المحن والبلايا والمصائب والرزايا لا الصفة الذاتية لله تعالى بهت بل هو الخلق والحكم والتقدير وقد يجاب بأن الرضا بالكفر من حيث أنه من قضاء الله تعالى طاعة ولا من هذه الحيثية كفر وفيه نظر السادس الآيات الشاهدة بنفي إرادته للقبائح وبالتوبيخ والرد على من يقول بذلك كقوله تعالى * (وما الله يريد ظلما للعباد) * * (وما الله يريد ظلما للعالمين) * * (إن الله لا يأمر بالفحشاء) * ولا يرضى لعباده الكفر * (والله لا يحب الفساد) * * (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) * * (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء) * الآية وذلك لأن الله تعالى ذم المشركين ووبخهم على ادعائهم أن الكفر بمشيئة الله تعالى وكذبهم وآباءهم في ذلك وعاقبتهم عليه وحكم بأنهم يتبعون فيه الظن دون العلم وأنه كذب صراح والجواب أنه لا يتصور منه الظلم لأن ما يفعله بالعباد تصرف منه في ملكه فالإتيان نفي للظلم بنفي لازمه أعني الإرادة لأن ما يفعله القادر المختار لا يكون الا مرادا وليس فيهما أنه لا يريد ظلم زيد على عمرو لظهور أن المعنى على أنه لا يريد ظلما منه وإما نفي الأمر والرضاء والمحبة فلا نزاع فيه لما في المحبة والرضى من الاستحسان وترك الاعتراض وإرادة الإنعام فهو يريد كفر الكافر ويخلقه ومع هذا يبغضه وينهاه عنه ويعاقبه عليه ولا يرضاه وأما رد مقال المشركين فلقصدهم بذلك الهزؤ والسخرية وتمهيد العذر في الإشراك كما إذا قال القدري استهزاء بالسني وقصدا إلى إلزامه لو شاء الله رجوعي إلى مذهبكم وخلق في عقائدكم لرجعت والدليل عليه أنه قال تعالى * (كذلك كذب الذين من قبلهم) * فجعل مقالهم تكذيبا لا كذبا ورتب عذاب الآباء على تكذيبهم لا كما زعم المستدل ولهذا صرح

পৃষ্ঠা ১৪৭