শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
القائلون بأن أفعال العباد واقعة بخلقهم وإيجادهم استقلالا افترقوا فرقتين فأبو الحسين البصري وأتباعه ادعوا أن هذا الحكم ضروري مركوز في عقول العقلاء المنصفين الخالين عن تقليد أسلافهم وذكروا في ذلك وجوها على قصد التنبيه أو الاستدلال فإنه ربما يكون الحكم ضروريا والحكم بضروريته استدلاليا الأول أن كل أحد يفرق بالضرورة بين حركاته الاختيارية كالمشي على الأرض والصعود إلى الجبل والاضطرارية كالارتعاش والسقوط من السطح وما ذاك إلا بأن الأولى بقدرته وإيجاده بخلاف الثانية الثاني أن كل أحد يعلم بالضرورة أن تصرفاته واقعة بحسب قصده وداعيته كالإقدام على الأكل والشرب عند اشتداد الجوع والإحجام عنهما إذا علم أن في الطعام والماء سما ولا معنى لموجد الفعل بالاختيار إلا الذي يحدث منه الفعل على وفق دواعيه الثالث أن كل عاقل يعلم بالضرورة حسن مدح من أحسن إليه وذم من أساء ولولا أنه يعلم بالضرورة كونه المحدث لتلك الأفعال لما حكم بذلك كما لا يحكم بحسن المدح والذم على ما ليس من أفعاله ولهذا إذا رمى الأقل يذم الرامي لا الآجرة الرابع أنه يعلم بالضرورة صحة طلب القيام أو المشي من الصحيح البنية لا من الزمن والمقعد بناء على صحة حدوثهما من الأول دون الثاني وإذا كان الفرع ضروريا فالأصل بطريق الأولى الخامس أنه يعلم بالضرورة أنه تصح منه تحريك المدرة دون الجبل ولا معنى لهذا سوى العلم بقدرته على تحريكها دونه ولهذا يقصد الحمار طفر الجدول الضيق دون الواسع السادس أن الطالب العاقل يعلم بالضرورة أنه يطلب ما يحدثه المأمور ولهذا يتلطف في استدعاء ذلك الفعل منه وأنه ينهى عما يكرهه من الأفعال التي يحدثها المنهي وكذا التمني والتعجب وغير ذلك وكل هذا يدل على أن فعل العبد إحداثه الجواب أن هذه الوجوه لا تفيد سوى أن من الأفعال المستندة إلى العبد ما هو متعلق بقدرته وإرادته واقع بحسب قصده وداعيته وهي المسماة بالأفعال الاختيارية وكونها مقدورة للعبد واقعة بكسبه وعلى حسب قصده واختياره وعند صرف قدرته وإرادته وإن كانت مخلوقة لله تعالى كاف في حسن المدح والذم وصحة الطلب والنهي والتمني والتعجب ونحو ذلك ولا يفيد كونها مخلوقة للعبد على ما هو المتنازع فضلا عن أن تفيد العلم الضروري بذلك والعجب من أبي الحسين وهو في غاية الحذاقة كيف اجترأ على هذه الدعوى وهي آية الوقاحة حيث نسب جميع ما سواه من العقلاء إلى السفسطة وإنكار الضرورة أما السمنية والجبرية فظاهر وأما القدرية فلأنهم جعلوا الحكم بكون العبد موجدا لأفعاله نظريا لا ضروريا وذكر الإمام في نهاية العقول أن أبا الحسين لما خالف أصحابه في قولهم القادر على الضدين لا يتوقف لعله لأحدهما دون الآخر على مرجح وذهب إلى أن العلم بتوقف صدور الفعل على الداعي ضروري وأن حصول الفعل عقيب الداعي واجب لزمه من هاتين المقدمتين عدم كون العبد
পৃষ্ঠা ১৩৬