507

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

وجهه ما أشار إليه أبو المعين النسفي رحمه الله من أن الإيمان ليس كله من الله إلى العبد على ما هو الجبر ولا من العبد إلى الله على ما هو القدر بل من الله التعريف والتوفيق والهداية والإعطاء ومرجعها إلى التكوين وهو غير مخلوق ومن العبد المعرفة والقصد والاهتداء والقبول وهي مخلوقة هذا والأوجه أن يمحى من الكتاب ويثبت ما هو الصواب ثم لا يخفى ما في الوجوه المذكورة من وجوه الضعف والأولى التمسك بالكتاب والسنة وإجماع أهل الحق من الأمة لا بمعنى إثباته في نفسه بمحض الإجماع ليرد أن الحقائق العقلية مثل حدوث العالم وقدم الصانع لا يثبت بالإجماع بل بمعنى أن إجماعهم عليه يدل على أن لهم قاطعا فيه وإن لم نعرفه على التفصيل قال وأما السمعيات فكثيرة جدا فإن قيل التمسك بالكتاب والسنة يتوقف على العلم بصدق كلام الله تعالى وكلام الرسول عليه ودلالة المعجزة وهذا لا يتأتى مع القول بأنه خالق لكل شيء حتى الشرور والقبائح وأنه لا يقبح منه اللبيس والتدليس والكذب وإظهار المعجزة على يد الكاذب ونحو ذلك مما يقدح في وجوب صدق كلامه وثبوت النبوة ودلالة المعجزات قلنا العلم بانتفاء تلك القوادح وإن كانت ممكنة في نفسها من العاديات الملحقة بالضروريات على أن هذا الاحتجاج إنما هو على المعترفين بحجية الكتاب والسنة والمتمسكين بهما في نفي كونه خالقا للشرور والقبائح وأفعال العباد فلو توقف حجيتهما على ذلك كان دورا قال منها ما ورد في معرض التمدح جعل الأدلة السمعية على هذا المطلوب أنواعا باعتبار خصوصيات تكون للبعض منها دون البعض مثل الورود بلفظ الخلق لكل شيء أو لعمل العبد خاصة أو بلفظ الجعل أو الفعل أو بغير ذلك فمن الوارد بلفظ الخلق لكل شيء قوله تعالى * (لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه) * تمدحا واستحقاقا للعبادة فلا يصح الحمل على أنه خالق لبعض الأشياء كأفعال نفسه لأن كل حيوان عندكم كذلك بل يحمل على العموم فيدخل فيه أعمال العباد ويخرج القديم بدليل العقل والقطع بأن المتكلم لا يدخل في عموم مثل أكرمت كل من دخل الدار فيكون بمنزلة الاستنثاء فلا يخل بقطعية العام عند من يقول بكونه قطعيا وكذا قوله تعالى * (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار) * تمسكا بالعموم وبأنه إذا جعل كخلقه في موضع المصدر كما هو الظاهر فقد يفيد خلق كل أحد مثل خلقه في الجملة وقوله تعالى * (ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا) * تمسكا بالعموم وبأن قوله وخلق كل شيء إزالة لما يتوهم من أن العبيد وإن لم يكونوا شركاء له في الملك على الإطلاق لكنهم يخلقون بعض الأشياء وإلا لكان ذكره بعد نفي الشريك مستدركا قطعا وقوله تعالى * (إنا كل شيء خلقناه بقدر) * اي خلقنا كل موجود ممكن من الممكنات بتقدير وقصد أو على مقدار مخصوص مطابق للغرض والمصلحة ولإفادة هذا المعنى كان المختار نصب كل شيء إذ لو رفع لتوهم أن خلقناه صفة

পৃষ্ঠা ১৩২