শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
فاكتفى بعض أهل السنة بأنا نعلم بالبرهان أن لا خالق سوى الله تعالى ولا تأثير إلا للقدرة القديمة ونعلم بالضرورة أن القدرة الحادثة للعبد تتعلق ببعض أفعاله كالصعود دون البعض كالسقوط فيسمى أثر تعلق القدرة الحادثة كسبا وإن لم يعرف حقيقته قال الإمام الرازي هي صفة تحصل بقدرة العبد بفعله الحاصل بقدرة الله تعالى فإن الصلاة والقتل مثلا كلاهما حركة ويتمايز أن يكون إحداهما طاعة والأخرى معصية وما به الاشتراك غير ما به التمايز فأصل الحركة بقدرة الله تعالى وخصوصية الوصف بقدرة العبد وهي المسماة بالكسب وقريب من ذلك ما يقال أن أصل الحركة بقدرة الله وتعينها بقدرة العبد وهو الكسب وفيه نظر وقيل الفعل الذي يخلقه الله تعالى في العبد ويخلق معه قدرة للعبد متعلقة به يسمى كسبا للعبد بخلاف ما إذا لم يخلق معه تلك القدرة وقيل إن للعبد قدرة تختلف بها النسب والإضافات فقط كتعيين أحد طرفي الفعل والترك وترجيحه ولا يلزم منها وجود أمر حقيقي فالأمر الإضافي الذي يجب من العبد ولا يجب عند وجود الأثر هو الكسب وهذا ما قالوا هو ما يقع به المقدور بلا صحة انفراد القادرية وما يقع في محل قدرته بخلاف الخلق فإنه ما يقع به المقدور مع صحة انفراد القادرية وما يقع لا في محل قدرته فالكسب لا يوجب وجود المقدور بل يوجب من حيث هو كسب اتصاف الفاعل بذلك المقدور ولهذا يكون مرجعا لاختلاف الإضافات ككون الفعل طاعة أو معصية حسنا أو قبيحا فإن الاتصاف بالقبيح بقصده وإرادته قبيح بخلاف خلق القبيح فإنه لا ينافي المصلحة والعاقبة الحميدة بل ربما يشتمل عليهما وملخص الكلام ما أشار إليه الإمام حجة الإسلام وهو أنه لما بطل الجبر المحض بالضرورة وكون العبد خالقا لأفعاله بالدليل وجب الاقتصاد في الاعتقاد وهو أنها مقدورة بقدرة الله تعالى اختراعا وبقدرة العبد على وجه آخر من التعلق يعبر عنه عندنا بالاكتساب وليس من ضرورة تعلق القدرة بالمقدور أن يكون على وجه الاختراع إذ قدرة الله تعالى في الأزل متعلقة بالعالم من غير اختراع ثم تتعلق به عند الاختراع نوعا آخر من التعلق فحركة العبد باعتبار نسبتها إلى قدرته تسمى كسبا له وباعتبار نسبتها إلى قدرة الله تعالى خلقا فهي خلق للرب ووصف للعبد وكسب له وقدرته خلق للرب ووصف للعبد وليس بكسب له قوله لنا عقليات وسمعيات استدل على كون فعل العبد واقعا بقدرة الله تعالى بوجوه عقلية وسمعية فالأول من الوجوه العقلية أن فعل العبد ممكن وكل ممكن مقدور لله تعالى لما مر في بحث الصفات ففعل العبد مقدور الله تعالى فلو كان مقدورا للعبد أيضا على وجه التأثير لزم اجتماع المؤثرين المستقلين على أثر واحد وقد بين امتناعه في بحث العلل فإن قيل اللازم من شمول قدرته كون فعل العبد مقدورا له بمعنى دخوله تحت قدرته وجواز تأثيرها فيه ووقوعه بها نظرا إلى ذاته لا بمعنى أنه واقع بها ليلزم المحال قلنا جواز وقوعه بها مع وقوعه
পৃষ্ঠা ১২৭