শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
في الجنة فقد تردد احترازا عن التشبيه قال ثم هو كاف إشارة إلى جواب استدلال القائلين بوقوع العلم بحقيقته تحقيقا بأنا نحكم عليه بكثير من الصفات والتنزيهات والأفعال والحكم على الشيء يستدعي تصوره من حيث أخذ محكوما عليه وصح الحكم عليه فإذا كان الحكم على الحقيقة لزم العلم بالحقيقة وإلزاما بأن قولكم حقيقته غير معلومة اعتراف بكونها معلومة وإلا لم يصح الحكم عليها وأيضا الحكم إما إنها معلومة أو ليست بمعلومة وأيا ما كان يثبت المطلوب وتقرير الجواب أنها معلومة بحسب هذا المفهوم أعني كونها حقيقة الواجب وهذا أيضا من العوارض والوجوه والاعتبارات وكذا مفهوم الذات والماهية والكلام فيما يصدق عليه أنه الحقيقة والذات قال وأما الجواز تمسكت الفلاسفة في امتناع العلم بحقيقته بوجهين أحدهما أن العلم هو ارتسام صورة المعلوم في النفس أي ماهيته الكلية المنتزعة من الوجود العيني بحذف المشخصات بحيث إذا وجدت كانت ذلك الشيء وليست للواجب ماهية كلية معروضة للتشخص على ما تقرر في موضعه ولو فرض ذلك لكان الواجب مقولا على تلك الصور المأخوذة في الأذهان فيصير كثيرا ويبطل التوحيد وأجيب بأنا لا نسلم أن العلم بارتسام الصورة ولو سلم فلا كذلك العلم بالواجب ولا علم الواجب ولو سلم فالمنافي للتوحيد تعدد أفراد الواجب لا الصور المأخوذة منه والمخل بالشخصية إمكان فرض صدق المفهوم على الكثيرين لا صدق الموجود العيني على الصور وثانيهما أن تصور الشيء إما أن يحصل بالبديهة وهو منتف في الواجب وفاقا وإما بالحد وهو إنما يكون للمركب من الجنس والفصل والواجب ليس كذلك وإما بالرسم وهو لا يفيد العلم بالحقيقة والكلام فيه وأجيب بأنا لا نسلم انحصار طرق التصور في ذلك بل قد يحصل بالإلهام أو بخلق الله تعالى العلم الضروري بالكسبيات أو بصيرورة الأشياء مشاهدة للنفس عند مفارقتها البدن كسائر المجردات ولو سلم فالرسم وإن لم يستلزم تصور الحقيقة لكن قد يفضي إليه كما سبق قال الفصل الخامس في أفعاله وفيه مباحث أولها في خلق أفعال العباد بمعنى أنه هل من جملة أفعال الله تعالى خلق الأفعال الاختيارية التي للعباد بل لسائر الأحياء مع الاتفاق على أنها أفعالهم لا أفعاله إذ القائم والقاعد والآكل والشارب وغير ذلك هو الإنسان مثلا وإن كان الفعل مخلوقا لله تعالى فإن الفعل إنما يستند حقيقة إلى من قام به لا إلى من أوجده ألا يرى أن الأبيض مثلا هو الجسم وإن كان البياض بخلق الله وإيجاده ولا عجب في خفاء هذا المعنى على عوام القدرية وجهالهم حتى شنعوا به على أهل الحق في الأسواق وإنما العجب في خفائه على خواصهم وعلمائهم حتى سودوا به الصحائف والأوراق وبهذا يظهر أن تمسكهم بما ورد في الكتاب والسنة من إسناد
পৃষ্ঠা ১২৫