শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
أن يكون له علة مشتركة ووجه اندفاعه أن متعلق الرؤية لا يجوز أن يكون من خصوصيات الجوهرية أو العرضية بل يجب أن يكون مما يشتركان فيه للقطع بأنا قد نرى الشيء وندرك أن له هوية ما من غير أن ندرك كونه جوهرا أو عرضا فضلا عن أن ندرك ما هو زيادة خصوصية لأحدهما ككونه إنسانا أو فرسا سوادا أو خضرة بل ربما نرى زيدا بأن تتعلق رؤية واحدة بهويته من غير تفصيل لما فيه من الجواهر والأعراض ثم قد نفصله إلى ما له من تفاصيل الجواهر والأعراض وقد نغفل عن التفاصيل بحيث لا نعملها عندما سئلنا عنها وإن استقصينا في التأمل فعلم أن ما يتعلق به الرؤية هو الهوية المشتركة لا الخصوصيات التي بها الافتراق وهذا معنى كون علة صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض الرابع أن بعد ثبوت كون الوجود هو العلة وكونه مشتركا بين الجوهر والعرض وبين الواجب لا يلزم من صحة رؤيتهما صحة رؤيته لجواز أن تكون خصوصية الجوهرية أو العرضية شرطا لها أو خصوصية الواجبية مانعا عنها ووجه اندفاعه أن صحة رؤية الشيء الذي له الوجود الذي هو المتعلق للرؤية ضروري بل لا معنى لصحة رؤيته إلا ذلك ثم الشرطية أو المانعية إنما تتصور لتحقق الرؤية لا لصحتها وقد يعترض بوجوه أخر الأول منع اشتراك الوجود بين الواجب وغيره بل وجود كل شيء عين حقيقته ولا خفاء في أن حقيقة الواجب لا تماثل حقيقة الممكن وحقيقة الإنسان لا تماثل حقيقة الفرس وجوابه ما مر في بحث الوجود وغاية الأمر أن الاعتراض يرد على الأشعري إلزاما ما دام كلامه محمولا على ظاهره وأما بعد تحقيق أن الوجود هو كون الشيء له هوية فاشتراكه ضروري الثاني أنه يلزم على ما ذكرتم صحة رؤية كل موجود حتى الأصوات والطعوم والروائح والاعتقادات والقدر والإرادات وأنواع الإدراكات وغير ذلك من الموجودات وبطلانه ضروري والجواب منع بطلانه وإنما لا تتعلق بها الرؤية بناء على جري العادة بأن الله تعالى لا يخلق فينا رؤيتها لا بناء على امتناع ذلك وما ذكره الخصم مجرد استبعاد الثالث نقص الدليل بصحة المخلوقية فإنها مشتركة بين الجوهر والعرض ولا مشترك بينهما يصلح علة لذلك سوى الوجود فيلزم صحة مخلوقية الواجب وهو محال والجواب أنها أمر اعتباري محض لا يقتضي علة إذ ليست مما يتحقق عند الوجود وينتفي عند العدم كصحة الرؤية سلمنا لكن الحدوث يصلح ههنا علة لأن المانع من ذلك في صحة الرؤية إنما هو امتناع تعلق الرؤية بما لا تحقق له في الخارج وأما النقض بصحة الملموسية فقوي والإنصاف أن ضعف هذا الدليل جلي وعلى ما ذكرنا من أن المراد بالعلة ههنا متعلق الرؤية يكون المرئي من كل شيء وجوده وقال الإمام الرازي في نهاية العقول من أصحابنا من التزم أن المرئي هو الوجود فقط وأنا لا نبصر اختلاف المختلقات بل نعلمه بالضرورة وهذه مكابرة لا نرتضيها بل الوجود علة لصحة كون الحقيقة المخصوصة مرئية (قال وعلى
পৃষ্ঠা ১১৫