শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
والحياة إحياء والموت إماتة إلى غير ذلك وأجيب بأن ذلك إنما هو في الصفات الحقيقية كالعلم والقدرة ولا نسلم أن التأثير وإلإيجاد كذلك بل هو معنى يعقل من إضافة المؤثر إلى الأثر فلا يكون إلا فيما لا يزال ولا يفتقر إلا إلى صفة القدرة والإرادة وقد يستدل بوجوه أخرى أحدها أن الباري تعالى تمدح في كلامه الأزلي بأنه الخالق البارىء المصور فلو لم يثبت التخليق والتصوير في الأزل بل فيما لا يزال لكان تمدحا من الله بما ليس فيه وهو محال ولزم اتصافه بصفة الكمال بعد خلوه عنها وهو عليه محال وأجيب بأنه كالتمدح بقوله تعالى * (يسبح له ما في السماوات والأرض) * وقوله تعالى * (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) * أي معبود ولا شك أن ذلك بالفعل إنما يكون فيما لا يزال لا في الأزل والإخبار عن الشيء في الأزل لا يقتضي ثبوته فيه كذكر الأرض والسماء والأنبياء وغير ذلك نعم هو في الأزل بحيث تحصل له هذه التعلقات والإضافات فيما لا يزال لماله من صفات الكمال وثانيها أن الأشاعرة يقولون في قوله تعالى * (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) * أنه قد جرت العادة الإلهية بأنه يكون الأشياء لأوقاتها بكلمة أزلية هي كلمة كن ولا نعني بصفة التكوين إلا هذا وأجيب بأنه حينئذ يعود إلى صفة الكلام ولا تثبت صفة أخرى على أن الأكثرين يجعلونه مجازا عن سرعة الإيجاد والتكوين بما له من كمال العلم والقدرة والإرادة وثالثها أن التكوين والإيجاد صفة كمال فلو خلا عنها في الأزل لكان نقصا وهو عليه محال وأجيب بأن ذلك إنما هو فيما يصح اتصافه به في الأزل ولا نسلم أن التكوين والإيجاد بالفعل كذلك نعم هو في الأزل قادر عليه ولا كلام فيه ثم عورضت الوجوه المذكورة بوجهين الأول أنه لا يعقل من التكوين إلا الأحداث وإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود كما فسره القائلون بالتكوين الأزلي ولا خفاء في أنه إضافة يعتبرها العقل من نسبة المؤثر إلى المؤثر فلا يكون موجودا عينيا ثابتا في الأزل وثانيهما أنه لو كان أزليا لزم أزلية المكونات ضرورة امتناع التأثير بالفعل بدون الأثر فإن قيل المراد بالتكوين صفة أزلية بها تتكون الأشياء لأوقاتها وتخرج من العدم إلى الوجود فيما لا يزال وليست نفس القدرة لأن مقتضى القدرة ومتعلقها إنما هو صحة المقدور وكونه ممكن الوجود ومقتضى التكوين ومتعلقه وجود المكون في وقته على أنه لو أريد بالتكوين نفس الإحداث والإخراج من العدم فأزليته لا تستلزم أزلية المخلوق لأنه لما كان دائما مستمرا إلى زمان وجود المخلوق وترتبه عليه لم يكن هذا من انفكاك الأثر عن المؤثر وتخلف المعلول عن العلة في شيء ولم يكن كالضرب بلا مضروب والكسر بلا مكسور وإنما يلزم ذلك في التكوين الذي يكون من الأعراض التي لا بقاء لها قلنا وما الدليل على أن تلك الصفة غير القدرة المتعلقة بأحد طرفي الفعل والترك المقترنة بإرادته كيف وقد فسروا القدرة بأنها صفة تؤثر على وفق الإرادة أي إنما تؤثر في الفعل ويجب صدور الأثر عنه عند انضمام الإرادة وإما بالنظر إلى
পৃষ্ঠা ১০৯