শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
أو نحو ذلك مما للقصد فيه مدخل وأما المدح والذم على الشيء فلا يقتضيان كونه فعلا اختياريا وهو ظاهر ثم لا نسلم أنه لا شعور لنا بمرجح سوى الداعي بمعنى اعتقاد المصلحة والمنفعة بل نجد من أنفسنا حالة ميلانية منبعثة عن الداعي أو غير منبعثة هي السبب القريب في الترجيح والتخصيص فدعوى كون الإرادة مغايرة للداعي أجدر بأن يكون ضرورية ثم أورد بطريق المعارضة أن الإرادة لو كانت هي الشعور بما في الفعل أو الترك من المصلحة لما وقع الفعل الاختياري بدونه ضرورة واللازم باطل لأن العطشان يشرب أحد القدحين والهارب يسلك أحد الطريقين من غير شعور بمصلحة راجحة في فعل هذا وترك ذاك عند فرض التساوي في نظر العقل وبالجملة فيكون مسمى لفظ الإرادة مغايرا للشعور بالمصلحة في الفعل أو الترك مما لا ينبغي أن يخفى على العاقل العارف بالمعاني والأوضاع نعم لو ادعي في حق الباري تعالى انتفاء مثل هذه الحالة الميلانية والاقتصار على العلم بالمصلحة فذلك بحث آخر (قال خاتمة) مذهب أهل الحق أن كل ما أراد الله تعالى فهو كائن وأن كل كائن فهو مراد له وإن لم يكن مرضيا ولا مأمورا به بل منهيا وهذا ما اشتهر من السلف أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وخالفت المعتزلة في الأصلين ذهابا إلى أنه يريد من الكفار والعصاة الإيمان والطاعة ولا يقع مراده ويقع منهم الكفر والمعاصي ولا يريدها وكذا جميع ما يقع في العالم من الشرور والقبائح وأخرنا الكلام في ذلك إلى بحث الأفعال لما له من زيادة التعلق بمسألة خلق الأعمال (قال المبحث الخامس) قد علم بالضرورة من الدين وثبت في الكتاب والسنة بحيث لا يمكن إنكاره ولا تأويله أن الباري تعالى حي سميع بصير وانعقد إجماع أهل الأديان بل جميع العقلاء على ذلك وقد يستدل على الحياة بأنه عالم قادر لما مر وكل عالم قادر حي بالضرورة وعلى السمع والبصر بأن كل حي يصح كونه سميعا بصيرا وكل ما يصح للواجب من الكمالات يثبت بالفعل لبراءته عن أن يكون له ذلك بالقوة والإمكان وعلى الكل بأنها صفات كمال قطعا والخلو عن صفة الكمال في حق من يصح اتصافه بها نقص وهو على الله تعالى محال لما مر وهذا التقرير لا يحتاج إلى بيان أن الممات والصمم والعمى أضداد للحياة والسمع والبصر لا إعدام ملكات وأن من يصح اتصافه بصفة لا يخلو عنها وعن ضدها لكن لا بد من بيان أن الحياة في الغائب أيضا تقتضي صحة السمع والبصر وغاية متشبثهم في ذلك على ما ذكره إمام الحرمين طريق السير والتقسيم فإن الجماد لا يتصف بقبول السمع والبصر وإذا صار حيا يتصف به إن لم يقم به آفات ثم إذا سيرنا صفات الحي لم نجد ما يصحح قبوله للسمع والبصر سوى كونه حيا ولزم القضاء بمثل ذلك في حق الباري تعالى وأوضح من هذا ما أشار إليه الإمام حجة الإسلام أنه لا خفاء في أن المتصف بهذه الصفات أكمل ممن لا يتصف بها فلو لم يتصف الباري بها لزم أن يكون الإنسان بل غيره من الحيوانات أكمل منه وهو باطل قطعا ولا يرد
পৃষ্ঠা ৯৭