শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
في الأزل لا أزلية جوازه بمعنى أن يمكن في الأزل وجوده في الجملة وهذا كما يقال أن قابلية الإله لإيجاد العالم متحققة في الأزل بخلاف قابليته لإيحاد العالم في الأزل أي يمكن في الأزل أن يوجده ولا يمكن أن يوجده في الأزل ومبنى الكلام على أن يعتبر الحادث بشرط الحدوث وإلا فلا خفاء في إمكان وجوده في الأزل الرابع أنه لو جاز اتصافه بالحادث لزم عدم خلوه عن الحادث فيكون حادثا لما سبق في حدوث العالم ولمساعدة الخصم على ذلك أما الملازمة فلوجهين أحدهما أن المتصف بالحادث لا يخلو عنه وعن ضده وضد الحادث حادث لأنه منقطع إلى الحادث ولا شيء من القديم كذلك لما تقرر أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه وثانيهما أنه لا يخلو عنه وعن قابليته وهي حادثة لما مر من أن أزلية القابلية تستلزم جواز أزلية المقبول فيلزم جواز أزلية الحادث وهو محال وكلا الوجهين ضعيف أما الأول فلأنه إن أريد بالضد ما هو المتعارف فلا نسلم أن لكل صفة ضدا وأن الموصوف لا يخلو عن الضدين وإن أريد مجرد ما ينافيه وجوديا كان أو عدميا حتى أن عدم كل شيء ضد له ويستحيل الخلو عنهما فلا نسلم أن ضدا الحادث حادث فإن القدم والحدوث إن جعلا من صفات الموجود خاصة فعدم الحادث قبل وجوده ليس بقديم ولا حادث وإن أطلقا على المعدوم أيضا باعتبار كونه غير مسبوق بالوجود أو مسبوقا به فهو قديم وامتناع زوال القديم إنما هو في الموجود لظهور زوال العدم الأزلي لكل حادث وأما الثاني فلأن القابلية اعتبار عقلي معناه إمكان الاتصاف ولو سلم فأزليتها إنما تقتضي أزلية جواز المقبول أي إمكانه لا جواز أزليته ليلزم المحال وقد عرف الفرق قال الفصل الثالث في الصفات الوجودية لا خفاء ولا نزاع في أن اتصاف الواجب بالسلبيات مثل كونه واحدا مجردا ليس في جهة وحيز لا يقتضي ثبوت صفات له وكذا بالإضافات والأفعال مثل كونه العلي والعظيم والأول والآخر والقابض والباسط والخافض والرافع ونحو ذلك وإنما الخلاف في الصفات الثبوتية الحقيقية مثل كونه العالم والقادر فعند أهل الحق له صفات أزلية زائدة على الذات فهو عالم له علم وقادر له قدرة وحي له حياة وكذا في السميع والبصير والمتكلم وغير ذلك مع اختلاف في البعض وفي كونها غير الذات بعد الاتفاق على أنها ليست عين الذات وكذا في الصفات بعضها مع بعض وهذا لفرط تحرزهم عن القول بتعدد القدماء حتى منع بعضهم أن يقال صفاته قديمة وإن كانت أزلية بل يقال هو قديم بصفاته وآثروا أن يقال هي قائمة بذاته أو موجودة بذاته ولا يقال هي فيه أو معه أو مجاورة له أو حالة فيه لإيهام التغاير وأطبقوا على أنها لا توصف بكونها أعراضا وخالف في القول بزيادة الصفات أكثر الفرق كالفلاسفة والمعتزلة ومن يجري مجراهم من أهل البدع والأهواء وسموا القائلين بها بالصفاتية ثم اختلفت عباراتهم فقيل هو حي عالم قادر لنفسه وقيل بنفسه وقيل لكونه على حالة هي أخص صفاته
পৃষ্ঠা ৭২