443

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

فإن أريد أنها حاصلة البتة عند إدراك الملائم فربما يختص ذلك بإدراكنا دون إدراكه فإنهما مختلفان قطعا واعلم أن بعض القدماء بالغوا في التنزيه حتى امتنعوا عن إطلاق اسم الشيء بل العالم والقادر وغيرهما على الله تعالى زعما منهم أنه يوجب إثبات المثل له وليس كذلك لأن المماثلة إنما تلزم لو كان المعنى المشترك بينه وبين غيره فيهما على السواء ولا تساوي بين شيئيته وشيئية غيره ولا بين علمه وعلم غيره وكذا جميع الصفات وأشنع من ذلك امتناع الملاحدة عن إطلاق اسم الموجود عليه وأما الامتناع عن إطلاق اسم الماهية فمذهب كثير من المتكلمين لأن معناها المجانسة يقال ما هذا الشيء أي من أي جنس هو قالوا وما روي أن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول إن لله تعالى ماهية لا يعلمها إلا هو ليس بصحيح إذ لم يوجد في كتبه ولم ينقل من أصحابه العارفين بمذهبه ولو ثبت فمعناه أنه يعلم نفسه بالمشاهدة لا بدليل أو خبر أو أن له اسما لا يعلمه غيره فإن لفظة ما قد تقع سؤالا عن الاسم قال الشيخ أبو منصور رحمه الله تعالى إن سألنا سائل عن الله تعالى ما هو قلنا إن أردت ما اسمه فالله الرحمن الرحيم وإن أردت ما صفته فسميع بصير وإن أردت ما فعله فخلق المخلوقات ووضع كل شيء موضعه وإن أردت ما ماهيته فهو متعال عن المثال والجنس (قال المبحث الثالث) الواجب لا يتحد بغيره ولا يحل فيه أما الاتحاد فلما سبق من امتناع اتحاد الاثنين ولأنه يلزم كون الواجب هو الممكن والممكن هو الواجب وذلك محال بالضرورة وأما الحلول فلوجوه الأول أن الحال في الشيء يفتقر إليه في الجملة سواء كان حلول جسم في مكان أو عرض في جوهر أو صورة في مادة كما هو رأي الحكماء أو صفة في موصوف كصفات المجردات والافتقار إلى الغير ينافي الوجوب فإن قيل قد يكون حلول امتزاج كالماء في الورد قلنا ذلك من خواص الأجسام ومفض إلى الانقسام وعائد إلى حلول الجسم في المكان الثاني أنه لو حل في محل فإما مع وجوب ذلك وحينئذ يفتقر إلى المحل ويلزم إمكانه وقدم المحل بل وجوبه لأن ما يفتقر إليه الواجب أولى بأن يكون واجبا وإما مع جوازه وحينئذ يكون غنيا عن المحل والحال يجب افتقاره إلى المحل فيلزم انقلاب الغنى عن الشيء محتاجا إليه هكذا قرره الإمام رحمه الله ثم اعترض بأنه على التقدير الأول لا يلزم الافتقار لجواز أن توجب ذاته ذلك المحل والمحل الحلول أو توجب ذاته المحل والحلول جميعا ووجوب اللوازم والآثار عند المؤثر لا يوجب احتياجه إليها وعلى التقدير الثاني لا يلزم الانقلاب لأنا لا نسلم أن الحال في الشيء تكون محتاجا إليه كالجسم المعين يحل في الحيز المعين مع عدم احتياجه في ذاته إليه وقد يقرر بأنه إن كان مستغنيا بالذات عن المحل لم يحل فيه لأن الحال في الشيء محتاج إليه ولا شيء من الغنى بالذات كذلك وإلا أي وإن لم يكن مستغنيا بالذات لزم إمكانه وقدم المحل وهو ظاهر واعترض بأن عدم الاستغناء بالذات لا يستلزم الاحتياج بالذات ليلزم إمكانه وقدم المحل لجواز أن يكون

পৃষ্ঠা ৬৮