436

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

لذاته لأن من ضرورة وجوب الوجود امتناع العدم أزلا وأبدا وبعض المتكلمين لما اقتصروا في البيان على أن لهذا العالم صانعا من غير بيان كونه واجبا أو ممكنا افتقروا إلى إثبات كونه أزليا أبديا فبينوا الأول بأنه لو كان حادثا لكان له محدث ويتسلسل وبأنا سنقيم الدلالة على أن المؤثر في وجود العالم هو الله تعالى من غير واسطة والثاني بأن القديم يمتنع عليه العدم لكونه واجبا أو منتهيا إليه بطريق الإيجاب لأن الصادر بطريق الاختيار يكون مسبوقا بالعدم وقد سبق بيان ذلك قال الفصل الثاني في التنزيهات أي سلب مالا يليق بالواجب عنه وفيه مباحث الأول في نفي الكثرة عنه بحسب الأجزاء بأن يتركب من جزئين أو أكثر وبحسب الجزئيات بأن يكون الموجود واجبين أو أكثر واستدل على نفي التركيب بأن كل مركب يحتاج إلى الجزء الذي هو غيره وكل محتاج إلى غير ممكن لأن ذاته من دون ملاحظة الغير لا يكون كافيا في وجوده وإن لم يكن ذلك الغير فاعلا له خارجا عنه وبأن كل جزء منه إما أن يكون واجبا فيتعدد الواجب وسنبطله أولا فيحتاج الواجب إلى الممكن فيكون أولى بالإمكان وبأنه إما أن يحتاج أحد الجزئين إلى الآخر فيكون ممكنا ويلزم إمكان الواجب أولا فلا يلتئم منهما حقيقة واحدة كالحجر الموضوع بجنب الإنسان واستدل على امتناع تعدد الواجب بوجوه الأول لو كان الواجب مشتركا بين اثنين لكان بينهما تمايز لامتناع الإثنينية بدون التمايز وما به التمايز غير ما به الاشتراك ضرورة فيلزم تركب كل من الواجبين مما به الاشتراك وما به الامتياز وهو محال لا يقال هذا إنما يلزم لو كان الوجوب المشترك مقوما وهو ممنوع لجواز أن يكون عارضا والاشتراك في العارض مع الامتياز بخصوصية لا يوجب التركيب لأنا نقول وجوب الواجب نفس ماهيته إذ لو كان عارضا لها كان ممكنا معللا بها إذ لو علل بغيرها لم يكن ذاتيا وإذا علل بها يلزم تقدمه على نفسه لأن العلة متقدمة على المعلول بالوجود والوجوب وإذا كان الوجوب نفس الماهية كان الاشتراك فيه اشتراكا في الماهية والماهية مع الخصوصية مركبة قطعا فإن قيل لم لا يجوز أن تكون الخصوصية من العوارض قلنا لأنها تكون معللة بالماهية أو بما يقوم بها من الصفات وهو ينافي التعدد المفروض إذ الواجب حينئذ لا يكون بدون تلك الخصوصية أو بأمر منفصل فيلزم الاحتياج المنافي لوجوب الوجود وهذا يصلح أن يجعل دليلا مستقلا بأن يقال لو تعدد الواجب فالتعين الذي به الامتياز إن كان نفس الماهية الواجبة أو معللا بها أو يلازمها فلا تعدد وإن كان معللا بأمر منفصل فلا وجوب بالذات لامتناع احتياج الواجب في تعينه إلى أمر منفصل فلهذا جعل في المتن دليلا ثانيا الثالث لو كان الواجب أكثر من واحد لكان لكل منهما تعين وهوية ضرورة وحينئذ إما أن يكون بين الوجوب والتعين لزوم أو لا فإن لم يكن بل جاز انفكاكهما لزم جواز الوجوب بدون التعين وهو محال لأن كل موجود متعين أو جواز التعين بدون الوجوب وهو

পৃষ্ঠা ৬১