432

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

ذلك والقائلون بهذا العالم منهم من يدعي ثبوته بالمكاشفة والتجارب الصحيحة ومنهم من يحتج بأن ما يشاهد من تلك الصور الجزئية في المرايا ونحوها ليست عدما صرفا ولا من عالم الماديات وهو ظاهر ولا من عالم العقل لكونها ذوات مقدار ولا مرتسمة في الأجزاء الدماغية لامتناع ارتسام الكبير في الصغير ولما كانت الدعوى عالية والشبهة واهية كما سبق لم يلتفت إليها المحققون من الحكماء والمتكلمين قال المقصد الخامس في الإلهيات أي المباحث المتعلقة بذات ا لله تعالى وتنزيهاته وصفاته وما يجوز عليه ومالا يجوز وأفعاله وأسمائه فلهذا جعل المقصد ستة فصول يشتمل الأول منها على تقدير الأدلة على وجود الواجب وعلى تحقيق أن ذاته هل تخالف سائر الذوات وطريق إثبات الواجب عند الحكماء أنه لا شك في وجود موجود فإن كان واجبا فهو المرام وإن كان ممكنا فلا بد له من علة بها يترجح وجوده وينقل الكلام إليه فإما أن يلزم الدور أو التسلسل وهو محال أو ينتهي إلى الواجب وهو المطلوب وعند المتكلمين أنه قد ثبت حدوث العالم إذ لا شك في وجود حادث وكل حادث فبالضرورة له محدث فإما أن يدور أو يتسلسل وهو محال وإما أن ينتهي إلى قديم لا يفتقر إلى سبب أصلا وهو المراد بالواجب وكلا الطريقين مبني على امتناع وجود الممكن أو الحادث بلا موجد وعلى استحالة الدور والتسلسل والمتكلمون لما لم يقولوا بقدم شيء من الممكنات كان إثبات القديم إثباتا للواجب ولا يرد عليهم ما جوزه الحكماء من تعاقب الحوادث من غير بداية كالحركات والأوضاع الفلكية أما أولا فلما مر في مسألة حدوث العالم وأما ثانيا فلأن ذلك إنما هو في المعلولات دون العلل الموجدة التي لا بد من وجودها مع وجود المعلول وتوهم بعضهم أنه يمكن الاستدلال على وجود الواجب بحيث لا يتوقف على امتناع الترجيح بلا مرجح بأن يقال لا بد أن يكون في الموجودات موجود لا يفتقر إلى الغير دفعا للدور والتسلسل ولا معنى للواجب سوى هذا وفيه نظر لأن مجرد الاستغناء عن الغير لا يقتضي الوجوب وامتناع العدم إلا على تقدير بطلان الترجح بلا مرجح وإلا لجاز أن يكون المستغني عن الغير يوجد تارة ويعدم أخرى من غير أن يكون ذلك الوجود والعدم لذاته ولا لغيره بل بمجرد الاتفاق ومنهم من توهم صحة الاستدلال بحيث لا يفتقر إلى إبطال الدور والتسلسل وذلك وجوه الأول لو لم يكن في الموجودات واجب لكانت بأسرها ممكنة فيلزم وجود الممكنات لذواتها وهو محال وفيه نظر لأن وجود الممكن

পৃষ্ঠা ৫৭