শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
لو لم تتعلق لكانت معطلة ولا معطل في الوجود وكلتا المقدمتين ممنوعة الثاني أنها مجبولة على الاستكمال والاستكمال لا يكون إلا بالتعلق لأن ذلك شأن النفس وإلا لكانت عقلا لا نفسا ورد بأنه ربما كان الشيء طالبا لكماله ولا يحصل لزوال الأسباب والآلات بحيث لا يحصل لها البدل الثالث أنها قديمة لما سبق من الأدلة فتكون متناهية العدد لامتناع وجود مالا يتناهى بالفعل بخلاف ما لا يتناهى من الحوادث كالحركات والأوضاع وما يستند إليها فإنها إنما تكون على سبيل التعاقب دون الاجتماع والأبدان مطلقا بل الأبدان الإنسانية خاصة غير متناهية لأنها من الحوادث المتعاقبة المستندة إلى ما لا يتناهى من الأدوار الفلكية وأوضاعها فلو لم تتعلق كل نفس إلا ببدن واحد لزم توزع ما يتناهى على مالا يتناهى وهو محال بالضرورة ورد بمنع قدم النفوس ومنع لزوم تناهي القدماء لو ثبت فإن الأدلة إنما تمت فيما له وضع وترتيب وضع لا يتناهى الأبدان وعللها ومنع لزوم أن يتعلق بكل بدن نفس وإن أريد الأبدان التي صارت إنسانا بالفعل اقتصر على منع لا تناهيها قال والذي ثبت قد يتوهم أن من شريعتنا القول بالتناسخ فإن مسخ أهل مائدة قردة وخنازير رد لنفوسهم إلى أبدان حيوانات آخر والمعاد الجسماني رد لنفوس الكل إلى أبدان آخر إنسانية للقطع بأن الأبدان المحشورة لا تكون الأبدان الهالكة بعينها لتبدل الصور والأشكال بلا نزاع والجواب أن المتنازع هو أن النفوس بعد مفارقتها الأبدان تتعلق في الدنيا بأبدان آخر للتدبير والتصرف والاكتساب لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجمع أجزاؤها الأصلية بعد التفرق فترد إليها النفوس كما في المعاد على الإطلاق وكما في إحياء عيسى عليه السلام بعض الأشخاص قال وما يحكيه بعضهم يعني أن القول بالتناسخ في الجملة أي تعلق بعض النفوس بأبدان آخر في الدنيا محكى عن كثير من الفلاسفة إلا أنه حكاية لا تعضدها شبهة فضلا عن حجة ومع ذلك فالنصوص القاطعة من الكتاب والسنة ناطقة بخلافها وذلك أنهم ينكرون المعاد الجسماني أعني حشر الأجساد وكون الجنة والنار داري ثواب وعقاب ولذات وآلام حسية ويجعلون المعاد عبارة عن مفارقة النفوس الأبدان والجنة عن ابتهاجها بكمالاتها والنار عن تعلقها بأبدان حيوانات آخر تناسبها فيما اكتسبت من الأخلاق وتمكنت فيها من الهيئات معذبة بما يلقى فيها من الذل والهوان مثلا تتعلق نفس الحريص بالخنزير والسارق بالفأر والمعجب بالطاووس والشرير بالكلب ويكون لها تدرج في ذلك بحسب الأنواع والأشخاص أي تنزل من بدن إلى بدن هو أدنى في تلك الهيئة المناسبة مثلا تبتدي نفس الحريص من التعلق ببدن الخنزير ثم إلى ما دونه في ذلك حتى تنتهي إلى النمل ثم تتصل بعالم العقول عند زوال تلك الهيئة بالكلية ثم إن من المنتمين من التناسخية إلى دين الإسلام يروجون هذا الرأي بالعبارات المهذبة والاستعارات المستعذبة ويصرفون إليه بعض الآيات الواردة في أصحاب
পৃষ্ঠা ৩৯