শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
يفيض عليه لتمام الاستعداد في القابل وعموم القبض من الفاعل والمشروط بالحادث حادث بالضرورة فإن قيل فيلزم أن ينعدم عند انعدام المزاج ضرورة انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط قلنا يجوز أن يكون المزاج شرطا لحدوثها لا لبقائها كما في كثير من المعدات ورد بمنع الصغرى لجواز أن يكون المشروط بالمزاج تعلقها بالبدن لا وجودها الثالث وهو العمدة في إثبات المطلوب أن النفوس لو كانت قديمة فإما أن تكون في الأزل واحدة أو متعددة لا سبيل إلى الأول لأنها بعد التعلق بالبدن إما أن تبقى على وحدتها وهو باطل بالاتفاق والضرورة للقطع باختلاف الأشخاص في العلوم والجهالات وإما أن تتكثر بالانقسام والتجزي وهو على المجرد محال أو بزوال الواحد وحصول الكثير وهو قول بالحدوث ولا إلى الثاني لأن تمايزها إما بذاتها فينحصر كل في شخص ولا يوجد نفسان متماثلان والخصم يوافقنا على بطلانه وإما بالعوارض وهو أيضا باطل لأن اختلاف العوارض إنما يكون عند تغاير المواد ومادة النفس هي البدن ولا بدن في الأزل لأن المركبات العنصرية حادثة وفاقا ولو سلم فالكلام في النفوس المتعلقة بالأبد أن الحادثة الهالكة فتمايزها في الأزل بأبدان قديمة لا تتصور إلا بالانتقال عنها إلى هذه الأبدان وهو تناسخ وقد ثبت بطلانه على ما سنشير إليه فإن قيل لم لا يجوز أن يكون تمايزها بما يحل فيها كالشعور بهوياتها مثلا قلنا لأن هذا إنما يتصور بعد التمايز ليكون الحال في هذه مغايرا للحال في تلك فتعليل التمايز بذلك دور فإن قيل لو صح ما ذكرتم لزم عدم تمايزها بعد مفارقة الأبدان واضمحلالها لانتفاء العوارض المادية قلنا ممنوع لجواز أن يبقى تمايزها بما حصل لكل من خواصها التي لا توجد في الأخرى وأقلها الشعور بهويتها واعترض بوجهين أحدهما أنا لا نسلم بطلان كون كل فرد من أفراد النفوس نوعا منحصرا في الشخص إذ لم تقم حجة على أنه يجب أن توجد نفسان متحدتان في الماهية وثانيهما أنا لا نسلم امتناع أن يوجد جسم قديم تتعلق به النفس في الأزل ثم تنتقل منه إلى آخر وآخر على سبيل التناسخ كيف وعمدتهم الوثقى في إبطال التناسخ مبنية على حدوث النفس كما سيجيء فلو بنى إثبات الحدوث على بطلان التناسخ كان دورا فإن قيل نحن نبين امتناع تعين النفس بالعوارض البدنية بوجه لا يتوقف على بطلان التناسخ بأن نقول لو كان تعين هذه النفس بالعوارض المتعلقة بهذا البدن لما كانت متعينه قبله فلم تكن موجودة سواء كان التناسخ حقا لو باطلا قلنا الملازمة ممنوعة لجواز أن تكون قبل هذا البدن متعينة ببدن آخر معين وقبله بآخر وآخر لا إلى بداية فتكون موجودة بتعينات متعاقبة فلا بد من إبطال ذلك وقد يجاب عن الاعتراضين بأن الكلام إلزامي على من سلم تماثل النفوس وبطلان التناسخ قال ثم النفس ناطقة يعني أن كل نفس تعلم بالضرورة أن ليس معها في هذا البدن نفس أخرى تدبر أمره وأن ليس لها تدبير وتصرف في بدن
পৃষ্ঠা ৩৭