মা বাদ তাবিকা শরহ

شرح ما بعد الطبيعة

জনগুলি
Islamic philosophy
Ontology
•
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন

Averroes, Šarḥ mā baʿd al-ṭabīʿa (شرح ما بعد الطبيعة).

بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم

تفسير المقالة الاولى مما بعد الطبيعة وهى المرسومة بالالف الصغرى

[1] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ৩

قال ارسطوطاليس ترجمة اسحق] ان النظر فى الحق صعب من جهة سهل من جهة والدليل على ذلك انه لم يقدر احد من الناس على البلوغ فيه بقدر ما يستحق ولا ذهب على الناس كلهم لاكن واحد واحد من الناس تكلم فى الطبيعة وواحد واحد منهم اما ان يكون لم يدرك من الحق شيئا واما ان كان ادرك شيئا منه فانما ادرك يسيرا فاذا جمع ما ادرك منه من جميع من ادرك ما ادرك منه كان للمجتمع من ذلك مقدار ذو قدر فيجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهى الجهة التى من عادتنا ان نتمثل فيها بان نقول انه ليس احد يذهب عليه موضع الباب من الدار ويدل على صعوبته انه لم يمكن ان يدرك باسره ولا جزء عظيم منه واذا كانت الصعوبة من جهتين فخليق ان يكون انما استصعب لا من جهة الامور باعيانها لا كن سبب استصعابها انما هو منا وذلك ان حال العقل فى النفس منا عندما هو فى الطبيعة فى غاية البيان يشبه حال عيون الخفاش عند ضياء الشمس التفسير لما كان هذا العلم هو الذى يفحص عن الحق باطلاق اخذ يعرف حال السبيل الموصلة اليه فى الصعوبة والسهولة اذ كان من المعروف بنفسه عند الجميع ان هاهنا سبيلا تفضى بنا الى الحق وان ادراك الحق ليس يمتنع علينا فى اكثر الاشياء والدليل على ذلك انا نعتقد اعتقاد يقين انا قد وقفنا على الحق فى كثير من الاشياء وهذا يقع به اليقين لمن زاول علوم اليقين ومن الدليل ايضا على ذلك ما نحن عليه من التشوق الى معرفة الحق فانه لو كان ادراك الحق ممتنعا لكان الشوق باطلا ومن المعترف به انه ليس هاهنا شىء يكون فى اصل الجبلة والخلقة وهو باطل فلما كان من المعترف به وبخاصة عند من وصل الى هذا العلم ان لنا سبيلا الى معرفة الحق اخذ يعرف حال هذه السبيل فى الوعورة والسهولة فقال ان النظر فى الحق صعب من جهة سهل من جهة يريد ان هذه السبيل الموصلة الى الحق هى سهلة من جهة صعبة من جهة ثم اخذ يحتج لوجود هاتين الصفتين فى هذه السبيل فقال والدليل على ذلك انه لم يقدر احد من الناس على البلوغ فيه بقدر ما يستحق ولا ذهب على الناس كلهم يريد والدليل اما على صعوبته فانه لم يلف واحد من الناس وصل منه دون مشاركة غيره له فى الفحص الى القدر الواجب فى ذلك واما على سهولته فالدليل عليها انه لم يذهب على الناس كلهم لانه لو وجدنا كل من بلغنا زمانه لم يقف جميعهم على الحق ولا على شىء له قدر من ذلك لكنا نرى انه عسر ولم نقض بالامتناع لمكان طول الزمان المحتاج الى الوقوف فيه على الحق فكان قصر الزمان الذى وقف فيه على الحق اما كله واما ذو قدر منه يوذن بسهولته ولما ذكر هذا من احوال الناس اخذ يذكر عن حال الناس فى ذلك الزمن الذى وصل اليه خبره فقال لا كن واحد واحد تكلم فى الطبيعة وواحد واحد منهم اما ان يكون لم يدرك من الحق شيئا واما ان كان ادرك شيئا منه فانما ادرك اليسير فاذا جمع ما ادرك منه من جميع من ادرك ما ادرك منه كان للمجتمع من ذلك مقدار ذو قدر يريد وانما قلنا هذا الذى قلنا فى نحو ادراك الحق لانا لما تصفحنا حال من كان قبلنا فى العلوم ممن وصلنا خبرهم وجدناهم احد رجلين اما رجل لم يدرك من الحق شيئا واما رجل ادرك منه شيئا يسيرا ولما اخبر بهذا قال فقد يجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهى الجهة التى من عادتنا ان نتمثل فيها بان نقول انه ليس احد يذهب عليه موضع الباب من الدار يريد واذا تقرر انه سهل من جهة وصعب من جهة فقد يجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهى ان فى كل جنس من اجناس الموجودات اشياء تتنزل منها منزلة باب الدار من الدار فى انها لا تخفى على احد كما لا يخفى موضع باب الدار على احد وهذه هى المعارف الاول التى لنا بالطبع فى كل جنس من اجناس الموجودات ولما ذكر جهة السهولة اعاد ذكر جهة الصعوبة فقال ويدل على صعوبته انه لم يمكن ان يدرك باسره ولا جزء عظيم منه يريد من اول الزمان الذى وصله خبره الى زمانه وكانه اشارة منه الى انه ادرك الحق او اعظمه وان الذى ادرك منه من كان قبله بالاضافة الى ما ادرك هو منه هو جزء قليل - اما كل الحق واما اكثر الحق والاولى ان يظن انه ادرك الحق كله اعنى بكل الحق القدر الذى فى طبع الانسان ان يدركه بما هو انسان ثم قال واذا كانت الصعوبة من جهتين فخليق ان يكون انما استصعب لا من جهة الامور باعيانها لا كن سبب استصعابها انما هو منا وذلك ان حال العقل فى النفس منا عندما هو فى الطبيعة فى غاية البيان يشبه حال عيون الخفاش عند ضياء الشمس يريد واذا كانت صعوبة ادراك الموجودات توجد من وجهين فخليق ان تكون الصعوبة فى الاشياء التى فى الغاية من الحق وهو المبدأ الاول والمبادى المفارقة البرية من الهيولى من قبلنا نحن لا من قبلها فى انفسها وانما كان ذلك كذلك لانه لما كانت مفارقة كانت معقولة فى انفسها بالطبع ولم تكن معقولة بتصييرنا اياها معقولة لانها فى انفسها معقولة كحال الصور الهيولانية على ما تبين فى كتاب النفس وذلك ان الصعوبة فى هذه هى من قبلها اكثر مما هى من قبلنا ولما كانت حال العقل من المعقول حال الحس من المحسوس شبه قوة العقل منا بالاضافة الى ادراك المعقولات البرية من الهيولى باعظم المحسوسات التى هى الشمس الى اضعف الابصار وهو بصر الخفاش لا كن ليس يدل هذا على امتناع تصور الامور المفارقة كامتناع النظر الى الشمس على الخفاش فانه لو كان ذلك كذلك لكانت الطبيعة قد فعلت باطلا بان صيرت ما هو فى نفسه معقول بالطبع للغير ليس معقولا لشىء من الاشياء كما لو صيرت الشمس ليست مدركة لبصر من الابصار

[2] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ৮

قال ارسطو ومن العدل الا نقتصر على ان نشكر الذين شاركناهم فى الاراء باعيانهم فقط دون ان نشكر من كان له فى ذلك ولو بعض الحظ فانهم قد اعانونا بعض المعونة وذلك انهم تقدموا فراضوا عقولنا وخرجوها فان طيماوس لو لم يكن لكنا نعدم كثيرا من تاليف اللحون ولو لم يكن حروسيس لم يكن طيماوس وعلى هذا المثال يجرى الامر فيمن تكلم بالحق وذلك انا اخذنا بعض الاراء عن بعض من سلف وكان اخرون السبب فى كون هولاء التفسير هذا الذى ذكره هو واجب فى حق المحدثين مع المتقدمين وذلك ان القدماء يتنزلون من المحدثين منزلة الاباء من الابناء الا ان ولادة هولاء اشرف من ولادة الاباء لان الاباء ولدوا اجسامنا والعلماء ولدوا انفسنا فالشكر لهم اعظم من شكر الاباء والبر بهم اوجب والمحبة فيهم اشد والاقتداء بهم احق فهو يقول موكدا لهذا الغرض انه ليس ينبغى ان نقتصر من شكر من سلفنا على شكر الذين علمونا اراء صادقة وهم الذين راينا مثل رايهم بل ومن لم نر رايه فان هولاء ايضا بما قالوا فى الفحص عن الاشياء خرجوا عقولنا وافادونا بذلك القوة على ادراك الحق واذا كان هذا واجبا على ارسطو مع قلة ما كان عند من تقدمه من معرفة الحق وعظم ما اتى به من الحق بعدهم وانفرد به حتى انه الذى كمل عنده الحق فكم اضعاف ما وجب عليه من الشكر يجب على من جاء بعده من شكره ومعرفة حقه وشكره الخاص به انما هو العناية باقاويله وشرحها وايضاحها لجميع الناس فان الشريعة الخاصة بالحكماء هى الفحص عن جميع الموجودات اذ كان الخالق لا يعبد بعبادة اشرف من معرفة مصنوعاته التى تودى الى معرفة ذاته سبحانه على الحقيقة الذى هو اشرف الاعمال عنده واحظاها لديه جعلنا الله واياكم ممن استعمله بهذه العبادة التى هى اشرف العبادات واستخدمه بهذه الطاعة التى هى اجل الطاعات وما قاله فى هذا الفصل مفهوم بنفسه فان الصنائع العملية والعلمية ليس يقدر احد على استنباطها فى اكثر الامر وانما تتم بمعاونة السالف فيها الخالف فلولا السالف لم يكن الخالف

পৃষ্ঠা ১০

[3] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ১১

قال ارسطو ومن الصواب ان تسمى معرفة الحق من الفلسفة الفلسفة النظرية لان غاية المعرفة النظرية الحق وغاية المعرفة العملية الفعل فان اصحاب الفعل وان كانوا ينظرون فى حال الشىء الذى يفعلونه فليس بحثهم عن علة لها فى نفسها لا كن لاضافتها الى الشىء الذى يفعلونه التفسير لما كان الغرض فى هذا العلم النظر فى الحق المطلق استفتح الكلام فيه بتعريف الطريق الموصلة اليه ثم عرف مراتب اهل الحق فى طلب الحق وما يجب لبعضهم من شكر بعض والتعاون على طلب الحق ثم اخذ يعرف هذا النحو من العلم اى نحو هو فقال من اى جنس هو فقال ومن الصواب ان تسمى معرفة الحق من الفلسفة المعرفة النظرية يريد انه لما كانت العلوم المنسوبة الى الفلسفة علمين احدهما غايته العلم فقط والاخر غايته العمل وكان هذا العلم هو اعلى العلوم التى يقصد بها معرفة الحق قال ومن الصواب ان تسمى المعرفة الحاصلة فى هذا العلم علما نظريا لان العلم العملى وان كان يستعمل القياس ويبحث عن الاسباب فليس يستاهل ان يسمى علما نظريا لانه انما يفحص عن اسباب الاشياء وحدودها ليفعلوها لا ليعلموها فقط كالحال فى العلوم النظرية وما قاله فى هذا الفصل مفهوم بنفسه

[4] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ১২

قال ارسطوطاليس ولسنا نعرف الحق دون ان نعرف علته وكل واحد من الاوائل فهو خاصة علة لما عليه سائر الاشياء من الامور التى هى متفقة بالاسم والمعنى مثال ذلك النار فى غاية الحرارة فيجب من ذلك ان يكون اولى الاشياء بالحق الشىء الذى هو علة لحقيقة الاشياء التى بعده ولذلك قد يجب ضرورة ان تكون مبادى الاشياء الموجودة دائما هى دائما فى الغاية من الحق وذلك انها ليست انما هى حقيقة فى وقت دون وقت ولا يوجد لها علة فى انها حق لا كن هى العلة فى ذلك لسائر الاشياء فيجب من ذلك ان يكون كل واحد من الاشياء حاله فى الوجود حاله فى الحق التفسير لما بين ان هذا العلم هو من جنس علوم الحق وانه جزء من الفلسفة النظرية يريد ان يبين مرتبته فى الحق من العلوم النظرية فقال ولسنا نعرف الحق دون ان نعرف علته يريد ولما كان من المعلوم عندنا انا انما نعرف الشىء المعرفة الحقيقية اذا عرفناه بعلته على ما قيل فى كتاب البرهان ولما وضع هذه المقدمة اضاف اليها مقدمة ثانية فقال وكل واحد من الاوائل فهو خاصة علة لما عليه سائر الاشياء من الامور التى هى متفقة بالاسم والمعنى مثال ذلك ان النار فى غاية الحرارة يريد ولما كان ايضا مع هذا من المعروف بنفسه ان كل واحد من الاوائل فى جنس جنس فهو خاصة علة لما يوصف به سائر الاشياء الداخلة فى ذلك الجنس من الوجود من الاوصاف التى تتفق فيها تلك الاشياء فى الاسم والحد اذ كانت الاوائل فى جنس جنس هى العلة فى وجودها وفى وجود كل ما توصف به من جهة ما هى فى ذلك الجنس فظاهر ان الاول فى كل جنس هو اولى باسم الوجود وحده من الاشياء التى هو علة لها فى ذلك الجنس وبجميع حدود المعانى والاشياء التى توجد لجميع ما فى ذلك الجنس من جهة ما هى فى ذلك الجنس مثال ذلك ان النار لما كانت هى العلة فى الاشياء الحارة كانت اولى باسم الحرارة ومعناها من جميع الاشياء الحارة ولما صحت له هذه النتيجة التى انتجها على جهة القياس لشرطى المولف مقدمه من اكثر من مقدمة واحدة اتا بالشىء الذى قصد بيانه فقال فيجب من ذلك ان يكون اولى الاشياء بالحق الشىء الذى هو علة لحقيقة الاشياء التى بعده يريد واذا تبين ان العلة فى كل جنس جنس من الموجودات هى اولى بالوجود والحقيقة من الاشياء التى هى علة لها فى ذلك الجنس فبين انه ان كان هاهنا علة اولى لجميع الموجودات على ما تبين فى العلم الطبيعى فان تلك العلة هى اولى بالحق وبالوجود من جميع الموجودات وذلك ان الوجود والحق انما استفادته جميع الموجودات من هذه العلة فهو الموجود بذاته فقط والحق بذاته وجميع الموجودات انما هى موجودات وحق بوجوده وحقه ثم قال ولذلك يجب ضرورة ان تكون مبادى الاشياء الموجودة دائما هى دائما فى الغاية من الحق وذلك انها ليست انما هى حقيقة فى وقت دون وقت ولا يوجد لها علة فى انها حق لكن هى العلة فى ذلك لسائر الاشياء يريد ولهذا الذى قلناه يجب ان تكون مبادى الاشياء التى وجودها دائما هى فى الغاية من الوجود والحق موجودة دائما وذلك ان هذه الموجودات لما لم تكن فى وقت دون وقت بل كانت فى جميع الاوقات لم تكن اسبابها عللا لها فى وقت دون وقت فتحتاج فى كونها اسبابا الى اسباب اخر وهذا يشير به الى حال مبادى الاجرام السماوية مع الاجرام السماوية وانما اراد ان يعرف بهذا شرف الحق الذى تنظر فيه هذه الصناعة العامة وهى الناظرة فى المبادى القصوى ثم قال فيجب من ذلك ان يكون كل شىء حاله فى الوجود حاله فى الحق يعنى انه ما كان اتم وجودا كان فى كونه حقا اتم

পৃষ্ঠা ১৫

[5] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ১৬

قال ارسطو ومن البين ان للاشياء ابتداء وان علل الاشياء الموجودة ليست بلا نهاية لا من طريق الاستقامة ولا من طريق النوع اى ان تكون انواع العلل اكثر من ان تعد الى غير نهاية˹ وذلك انه لا يمكن من طريق الهيولى ان يكون شىء من شىء الى ما لا نهاية فيكون مثلا اللحم من الارض والارض من الماء والماء من الهواء والهواء من النار ويمر ذلك الى غير نهاية فلا يقف عند شىء ولا يمكن ايضا من طريق ما منه ابتداء الحركة فيكون مثلا الانسان يتحرك من الهواء والهواء يتحرك من الشمس والشمس تتحرك من الغلبة العداوية ولا يكون لذلك نهاية وعلى هذا المثال يجرى فيما بسببه يكون الشىء فانه لا يمكن فى هذا الطريق ايضا ان يجرى الامر الى ما لا نهاية فيكون مثلا المشى لسبب الصحة والصحة لسبب السعادة والسعادة لسبب شىء آخر غيره ويجرى فى ذلك دائما بلا نهاية وكذلك يجرى الامر فيما هو الشىء اى الذات التفسير قوله فى هذا الفصل بين بنفسه وهو انه لا يمكن ان يلفى واحد من الاسباب الاربعة يمر فى جنسه الى ما لا نهاية اى لا يوجد للاشياء التى هاهنا سبب مادى ويكون للمادة مادة ويمر ذلك الى غير نهاية مثل ان يكون اللحم من الارض والارض من الماء والماء من شىء اخر ويمر ذلك الى غير نهاية ولا سبب محرك ايضا كذلك اى يكون للاشياء التى هاهنا محرك وللمحرك محرك ويمر ذلك الى غير نهاية مثل ان يكون الماء يتحرك عن الهواء والهواء عن الجرم السماوى والجرم السماوى عن الغلبة العداوية كما يقوله ابن دقليس والغلبة عن شىء اخر ويمر ذلك الى غير نهاية واما قوله لا من طريق الاستقامة ولا من طريق النوع فانه يريد بالاستقامة ان تكون العلل موجودة معا كانها على خط مستقيم ويريد بطريق النوع ان تكون العلل واحدا بعد آخر لا معا على سبيل الاشياء المنسوبة الى النوع الواحد اعنى ان يوجد منها واحد بعد اخر وجملة بعد جملة على ان المتاخر اذا وجد فسد المتقدم ويحتمل ان يريد بالاستقامة ما كان منها من نوع واحد مثل كون الانسان عن انسان وبطريق النوع ما كان منها من انواع مختلفة داخلة تحت جنس واحد مثل ان تكون النار من الهواء والهواء من الماء والماء من الارض فان هذه كلها هى علل متفقة بالجنس وهو كونها مادية ومختلفة بالصورة

[6] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ১৮

قال ارسطاطاليس وذلك ان الاشياء المتوسطة وهى الاشياء التى فيها متقدم ومتاخر يجب ضرورة ان يكون المتقدم هو العلة لما بعده فانا اذا سئلنا اى علة الثلثة قلنا الاول وذلك ان الاخير ليس هو علتها من قبل انه ليس علة ولا لواحد منها وكذلك ايضا المتوسط ليس هو علتها من قبل انه انما هو علة لواحد فقط ولا فرق بين ان يكون متوسط واحد وبين ان تكون المتوسطات اكثر من واحد وبين ان تكون متناهية وبين ان تكون غير متناهية واجزاء الاشياء غير المتناهية التى تحتوى على هذه الجهة وبالجملة اجزاء غير المتناهى كلها متوسطة على مثال واحد الى هذا الوقت فيجب ان لم يكن شىء من الاشياء اولا الا يكون بالجملة علة اصلا التفسير لما ذكر انه ليس يمكن ان توجد علل غير متناهية لا فى الاسباب الفاعلة ولا فى المحركة ولا فى المادة ولا فى الغاية ولا فى التى على طريق الصورة اخذ يبرهن على ذلك فى الاسباب المحركة فقال وذلك ان الاشياء المتوسطة وهى الاشياء التى فيها متقدم ومتاخر يجب ضرورة ان يكون المتقدم هو العلة لما بعده يريد والدليل على ان الاسباب المحركة بعضها لبعض متناهية ان هذه الاسباب توجد فيها ثلثة اجناس متقدم ووسط ومتاخر فالاول هو العلة لجميعها اذ كان يحرك نفسه ويحرك المتوسط بلا توسط ويحرك الاخير بالمتوسط والوسط هو علة للاخير والاخير ليس علة لشىء وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانا اذا سئلنا اى علة الثلثة قلنا الاول وذاك ان الاخير ليس هو علتها من قبل انه ليس هو علة لواحد منها يريد واذا كان اقل ما يتصور هذا المعنى فى ثلثة وكان واجبا ان يكون للجملة علة واحدة والا كان فيها ما ليس له علة فانا اذا سئلنا اى من هذه الثلثة هو علة الجملة لم نقدر ان نقول انه الاخير منها لانه ليس بعلة لواحد منها ولا قدرنا ايضا ان نقول انه المتوسط لان المتوسط انما هو علة للاخير منها فقط لا للجملة فواجب ان كان واجبا ان يكون لجميعها علة فى التحرك ان يكون الاول هو علة جميعها علة نفسه وعلة الاثنين الباقيين اعنى ان يكون الاول يحرك ذاته ويحرك الباقيين المتوسط بنفسه والاخير بالمتوسط وسواء فى هذا البرهان كان الاول المحرك فيه هو المتحرك نفسه على ما يذهب اليه افلاطون او كان هذا الاول مولفا من متحرك ومحرك لا يتحرك على ما يذهب اليه ارسطو ثم قال ولا فرق بين ان يكون متوسط واحد وبين ان تكون المتوسطات اكثر من واحد وبين ان تكون متناهية وبين ان تكون غير متناهية يريد ولا فرق فى المتوسط بين ان يكون واحدا او كثيرا وان كان كثيرا فلا فرق ايضا بين ان يكون متناهيا او غير متناه فانه بما هو متوسط يلزم ان يكون علة للاخير لا للجملة الا انه متى فرضنا المتوسطات لا نهاية لها لم يكن للجملة باسرها علة محركة لان المتوسطات انما تحرك الاخير فتكون الجملة كلها تتحرك من غير محرك لجميعها وقد تبين فى العلوم الطبيعية ان لكل متحرك محركا وهذا هو الذى دل عليه بقوله واجزاء الاشياء الغير متناهية وبالجملة اجزاء غير المتناهى هى كلها متوسط يريد واجزاء الاشياء الغير متناهية اعنى المفروضة متحركة معا هى كلها متوسط اى متوسطة على مثال واحد الى هذا الوقت ثم قال فيجب ان لم يكن شىء من الاشياء اولا الا يكون للجملة علة اصلا˹ وهذا بين فى المتحركات المحركات بعضها بعضا ذات الوضع اعنى التى توجد معا وذلك ان هذه يمتنع ان تكون غير متناهية لا بالذات ولا بالعرض واما اذا انزل هذا فى جملة غير ذات وضع فهو يمتنع بالذات لانه تكون الجملة ليس لها محرك اصلا وهو واجب ايضا بالعرض اذا وضع المحرك الاول لها غير متحرك اصلا لانه يجب ان يكون ازليا وان يحرك الى غير نهاية شيئا بعد شىء وهذا كله قد تبين فى الثامنة من السماع وما يذكر من هذا هاهنا انما هو على جهة التذكير والنظر العام للاسباب كلها بما هى اسباب هو فى هذا العلم ولذلك امكن ان يستعمل فى الاسباب هاهنا نظر عام وان كان ما تبين من ذلك جزئيا فى العلم الطبيعى فهو وان استعمل هاهنا براهين العلم الطبيعى فهو يخرجها اعم مما هى عليه وذلك انه كلما كان البرهان اشد عموما فهو اخص بهذا العلم ولذلك يتحرى ارسطو من البراهين فى هذا العلم ما هو اشد عموما واليق بغرض هذا العلم فيخرج تلك البراهين الطبيعية هاهنا مخرجا اعم من مخرجها فى العلم الطبيعى فهذا هو العلة فى تذكيره بتلك البراهين واعادته اياها فى هذا العلم مثل ما فعل فى مقالة اللام

[7] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ২২

قال ارسطو وايضا فانه لا يمكن ان يكون ما له ابتداء من اعلاه يمر الى اسفل بغير نهاية فيكون مثلا من النار ماء ومن الماء ارض وكذلك يحدث جنس عن جنس دائما بلا نهاية وذلك ان الشىء يكون من الشىء على جهتين لا على طريق ما يقال ان الشىء كان بعد الشىء بمنزلة ما يقال ان الضباب من البخار لكن بمنزلة ما يقول احدنا ان الصبى كان منه رجل والثانى ان يكون من الماء هواء فاما قولنا انه يكون من الصبى رجل فانما يذهب فيه انه يكون من الشىء الذى سيكون الشىء الذى قد كان وفرغ او من الشىء الذى سيتم الشىء الذى قد تم وفرغ وذلك انه كما ان بين الوجود والعدم التكون كذلك ما هو متكون فهو دائما بين ما هو موجود وبين ما هو معدوم فان المتعلم هو كائن عالما والى هذا المعنى يذهب فى قولنا يكون من المتعلم عالم واما قولنا انه يكون من الهواء ماء وذلك بان يفسد الاخر يعنى الهواء ولذلك لا ترجع الاشياء التى تلك حالها بعضها الى بعض ولا يكون من الرجل صبى وذلك انه ليس يكون من الكائن ما سيكون لا كن انما يكون بعد الكائن الشى الذى يقال انه سيكون فعلى هذا المثال يكون النهار من الغداة لانه بعدها ولذلك لا يقال انه تكون الغداة من النهار فاما سائر الاشياء فيرجع بعضها الى بعض وعلى هاتين الجهتين جميعا لا يمكن ان تمر الاشياء الى غير نهاية وذلك ان الاشياء التى فيما بين شيئين يجب ضرورة ان يكون لها نهاية واما هذه الاشياء فترجع بعضها الى بعض وذلك ان فساد احدهما هو كون صاحبه ومع ذلك ايضا لا يمكن ان يكون الاول وهو ازلى يفسد وذلك انه لما كان التكون من جهة اعلاه ليس يمر الى غير نهاية فيجب ان يكون الاول الذى لما ان فسد حدث شىء اخر ليس بازلى التفسير انه لما فرغ من البرهان على تناهى الاسباب المحركة المتحركة يريد ايضا ان ياتى بالبرهان العام على تناهى الاسباب المادية التى هى مختلفة بالنوع ولما كان المعلوم من امر الاسباب المحركة ان لها اخيرا وانما المطلوب منها هل لها ابتداء من اعلاها وكان الامر فى الاسباب المادية بخلاف هذا اعنى ان لها مبدا من اعلاها وانما المطلوب هل لها منتهى اخير ام ليس لها منتهى اخير قال وايضا فانه لا يمكن ان يكون ما له ابتداء من اعلاه يمر الى اسفل بغير نهاية فيكون مثلا من النار ماء ومن الماء ارض وكذلك يحدث جنس عن جنس دائما بلا نهاية يريد وايضا فان الكون لما كان ظاهرا من امره انه من جهة اعلاه يكون متناهيا فليس يمكن ان يكون للشىء الذى تم كونه وفرغ مبدأ هيولانى ولذلك المبدأ مبدأ اخر هيولانى مخالف له ويمر الامر الى غير نهاية حتى لا يوجد له اخير مثل ان تكون النار متكونا لا يتكون منه شىء غيره وتكون تكونت هى من الهواء والهواء من الماء والماء من الارض ويمر الامر هكذا فى اجسام تخالف بعضها بعضا بالصورة الى غير نهاية. ولما وضع هذا المعنى شرع فى البرهان عليه فقال وذلك ان الشىء يكون من الشىء على جهتين لا على طريق ما يقال ان الشىء كان بعد الشىء بمنزلة ما يقول احدنا الضباب من البخار لاكن بمنزلة ما يقول احدنا ان الصبى كان منه رجل والثانى ان يكون من الماء هواء يريد والبرهان على ان المواد متناهية ان الشىء يقال انه يتكون من شىء على وجهين احدهما كما نقول ان الصبى يكون منه رجل لا كما نقول ان الشىء يكون بعد الشىء كقولنا من البخار ضباب اى بعد البخار والثانى ان يكون الشىء من الشىء مثل قولنا ان من الهواء يكون الماء ثم اخذ يشرح هذا النحو من الكون فقال فاما قولنا انه يكون من الصبى رجل فانما يذهب فيه الى انه يكون من الشىء الذى سيكون الشىء الذى قد كان وفرغ ومن الشىء الذى سيتم الشىء الذى قد تم وفرغ يريد فاما قولنا يكون من الصبى رجل فانما نذهب فيه الى انه يكون من الشىء الناقص الذى سيكمل الشىء الكامل وهو الذي دل عليه بقوله من الشىء الذى سيكون الشىء الذى قد كان وفرغ˹ ولما ذكر ان الكون انما هو مما يتكون لا مما كان وفرغ اخذ يحتج لذلك فقال وذلك انه كما ان بين الوجود والعدم التكون كذلك ما هو متكون فهو دائما بين ما هو موجود وبين ما هو معدوم يريد وانما كان الكون من الذى يتكون اى الذى فى طريق الكون لان الموجود الذى بالفعل وهو الذى فرغ كونه يقابل فى الحقيقة للعدم والعدم ليس يمكن ان يكون منه كون اى ليس يمكن ان يكون هو المتكون ولا ايضا ما فرغ كونه يمكن ان يكون هو المتكون فواجب ان يكون المتكون هو الذى وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود فى طريق الكون وهو المتكون ثم اتى بمثال هذا فقال فان المتعلم هو كائن عالما والى هذا المعنى يذهب فى قولنا يكون من المتعلم عالم يريد ومثال ذلك ان العالم هو الذى نقول فيه انه كان من المتعلم ولا نقول ان العالم كان من نفسه ولا من عدم العلم بل من المتوسط بين العلم والجهل الذى هو عدم العلم وهو المتعلم وهو معنى قولنا ان العالم الذى قد صار عالما كان من الذى سيكون عالما اى الذى يصير الى العلم وهو المتعلم ولما ذكر هذا الضرب من الكون ذكر الضرب الثانى فقال واما قولنا انه يكون من الهواء ماء وذلك بان يفسد الاخر يعنى الهواء يريد واما قولنا ان شيئا يكون بالفعل من شىء آخر بالفعل فانما يذهب انه يكون من الهواء ماء فانا انما نذهب فيه الى انه يكون من الهواء الفاسد ماء من جهة ما يفسد الهواء لا من جهة ما هو لابث ولا من طريق الذى هو فى طريق الكون مثل قولنا يكون من المتعلم عالم ثم قال ولذلك لا ترجع التى تلك حالها بعضها الى بعض ولا يكون من الرجل صبى وذلك انه ليس يكون من الكائن ما سيكون لا كن انما يكون بعد الكائن الشىء الذى يقال فيه انه سيكون فعلى هذا المثال يكون النهار من الغداة لانه بعدها ولذلك لا يقال انه تكون الغداة من النهار يريد وانما لم ينعكس الكون فى الضرب الاول من الكون كما انعكس فى الضرب الثانى لانه لو كان من الرجل صبى لكان ما سيكون من الذى هو كائن اعنى كان يكون الناقص من التام وذلك مستحيل ثم قال وعلى هاتين الجهتين جميعا لا يمكن ان تمر الاشياء الى غير نهاية يريد وعلى هذين النحوين من الكون لا يمكن ان يمر الكون الى غير نهاية ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال وذلك ان الاشياء التى فيما بين شيئين يجب ان يكون لها نهاية واما هذه الاشياء فترجع بعضها الى بعض وذلك ان فساد احدهما هو كون صاحبه يريد وذلك ان النوع من التكون الذى هو التغير من عدم الشىء الى وجوده اعنى الذى يتغير من القوة الى الفعل لما كان بين شيئين متناهيين وهو العدم والوجود وجب ضرورة ان يكون ما بينهما متناهيا واما النوع الاخر الذى يقول فيه ان الكائن يكون فيه الذى فى طريق الفساد فانها ترجع بعضها الى بعض فتستدير ولا تمر على استقامة والمستديرة متناهية ضرورة مثال ذلك ان يكون من الارض ماء ومن الماء هواء ومن الهواء نار ثم ينعكس الامر فيكون من النار هواء ومن الهواء ماء ومن الماء ارض فلا يزال الكون دورا ولا كن فى اشياء متناهية ومثل هذا يعرض فى المركبات من الاسطقسات اعنى ان التى تتركب من الاسطقسات تتركب منها حينا وتنحل اليها حينا ثم قال ومع ذلك لا يمكن ان يكون الاول وهو ازلى يفسد يريد وايضا فان جعلنا كون بعضها من بعض على هذه الصفة على استقامة لزم ان يكون فيها اول ازلى وان يكون مع هذا فاسدا ثم اتا بالسبب فى ذلك فقال وذلك انه لما كان التكون من ناحية اعلاه ليس يمر الى غير نهاية فيجب ضرورة ان يكون الاول الذى لما ان فسد حدث شئ اخر ليس هو بازلى يريد وذلك انه لما كنا نجد التكون ليس يمر من اعلاه الى غير نهاية اذ نجده مثلا ينتهى فى الاجسام البسيطة الى النار وجب ضرورة ان يكون لتكون الاسطقسات واحد من آخر مبدا اول لا يتكون من شىء وذلك انه لو لم يكن هناك مبدا اول لم يكن هنالك انقضاء وذلك ان المبدا انما يفهم لمنقض والمنقضى هو ضرورة مبتدء لان ما لا يبتدى لا ينقضى لا كن هنالك انقضاء فهاهنا اذا مبدا اول وما ليس له مبدا اول فهو ازلى ضرورة فليكن هذا هو الارض مثلا او ما هو اقدم من الارض لكن لما كان كل واحد من هذه ليس يتكون منه شىء الا بفساده وجب ضرورة ان يكون هذا المبدا الاول اذا تكون منه شىء فسد واذا فسد لم يكن ازليا وقد كنا فرضناه ازليا هذا خلف لا يمكن

[8] Textus/Commentum

পৃষ্ঠা ৩০