قال: [وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة، فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكلما قوي قويت، وكان ﷺ أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله، فلأتباعه من المواساة بحسب اتباعهم له، ودخلوا على بشر الحافي في يوم شديد البرد، وقد تجرد وهو ينتفض] أي: خلع ملابسه وهو ينتفض.
[فقالوا: ما هذا يا أبا نصر؟! فقال: ذكرت الفقراء وبردهم، وليس لي ما أواسيهم به، فأحببت أن أواسيهم في بردهم].
فـ بشر الحافي لم يستطع أن يعطيهم، فخلع ملابسه وقال: أريد أن أحس بالبرد مثلما يحسون به، وأدعو الله لهم أن يغنيهم من فضله.