طلاق الذمي إياها فلا تحل لأن طلاقه ليس بطلاق وبين موته عنها فتحل ذكره المتيطي ﵀.
قال اللخمي: والصواب ما روى ابن شعبان لعموم قوله تعالى (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) [البقرة: ٢٣٠].
ورده بعض شيوخنا بنفي العموم للفعل والنكره في غير نفي قال: ويجاب بأنهما في سياقه كقوله تعالى (إذا تداينتم بدين) [البقرة: ٢٨٢]
قال مالك: هذا يجمع الدين كله واستشكل ويجاب بابه في سياق الشرط، ويشترط في الوطء الذي نحل به الانتشار في القول المشهور، وقيل: لا يشترط ذكره في الموازية قال بعض من لقيناه وانظر هل يتخرج هذا الخلاف في الغسل، ورجع الثاني وذكر أنه لم يقف على نص في ذلك وهو قصور لقول ابن شعبان إن أدخلت زوجة العنين ذكره في فرجها لزمها الغسل قال أبو محمد لا أعرف خلافه.
(وطلاق الثلاث في كلمة واحدة بدعة ويلزم إن وقع):
ما ذكر الشيخ من طلاق الثلاثة في كلمة واحدة بدعة هو مذهبنا، وقيل خارج المذهب، إنه من طلاق السنة متمسكا قائله بحديث اللعان ونصه: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها؛ فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره، وما ذكر الشيخ من أنه يلزمه هو المغروف وكذلك قال ابن رافع رأسه ومحمد بن مخلد من أئمة قرطبة ونص ابن مغيث، قال محمد بن ناصر ومحمد بن عبد السلام وهو فقيه عصره وابن زنباع وغيرهم بأنه تلزمه طلقة واحدة في ذلك أخذاه من مسائل متعددة من المدونة من ذلك قولها إذا تصدق الرجل بجميع ماله يلزمه منه الثلث.
وقد اختلف شيوخ القرويين في القائل الأيمان تلزمني، فقال أبو محمد ثلاثا، وقال أبو عمران وأبو بكر بن عبد الرحمن تلزمه طلقة واحدة إذا لم تكن له نية ونقل الشيخ أبو الحسن المغربي في كتاب الحج عن ابن سيرين أنه قال: ما ذبحت قط ديكا بيدي ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته بيدي، وهذا منه مبالغة وتغليظ في الزجر عن ذلك.
وكذلك سمعت بعض من لقيته من القرويين يذكر أن الإمام المازري قال: نصرهم ابن مغيث لا أغاثه الله على أن في دعائه عليه نظرا لأنه رحمة الله لم يذكر ما ذكره بالتشهي بل بما ظهر له من الاجتهاد فهو مأجور سواء أصاب أو أخطأ.
2 / 46
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك