ظاهر كلام الشيخ: ولو لم يشترط عليه التحليل فإنه لا يحلها إذا نواه وهو كذلك في المشهور، وحكاه عبد الحميد الصائغ في تعليقه عن مالك قال: وذهب غير واحد من أصحابنا إلي أنه يحلها وهو مأجور ولو اشترط تحليلها ما حلت اتفاقا.
قال ابن حبيب: ويجب على المحلل أن يعلم الأول أن قصده التحليل بإنكاحها.
وقال ابن عبد البر في كافيه: علم الأول وجهله في ذلك سواء، وقيل: إن علم الأول قصد الثاني إجلاله فينبغي له تركها، وقيل إن علم أحد الثلاثة بالتحليل فسخ النكاح وهو شذوذ.
وكذا نقل المتيطي هذا القول ظاهره أنه في المذهب ولم يعزه ابن عبد البر في الاستذكار إلا للنخعي والحسن البصري، ولو زوجها من غيره ليس له طلاقها بعد وطئه حلت له قاله بعض الشيوخ مستدلا بما رواه ابن نافع: لا بأس أن يتزوج الرجل المرأة تعجبه ليصيبها وقد أضمر في قلبه فراقها بعد شهر.
ولو تزوجها من حلف ليتزوجن على امرأته فقيل: يحلها وإن لم يشبه أن تكون من نسائه أم لا ففيه خلاف وكذلك في إبرائه من يمينه حكاه ابن رشد.
(ولا يجوز نكاح المحرم لنفسه ولا يعقد نكاحا لغيره):
ما ذكر هو مذهبنا، وقال أبو حنيفة وغيره: يجوز للمحرم أن ينكح وبين الفريقين احتجاج يطول ذكره.
قال ابن الجلاب: وله رجعة امرأته في العدة، ومثله في المدونة والموطأ قال ابن عبد البر: وهو متفق عليه بين فقهاء الأمصار، ونقل الباجي عن احمد بن حنبل منعها.
قال ابن عبد السلام: ولا يبعد تخريجه في المذهب على القول بأنها قبل الارتجاع محرمة الوطء، وأن الإشهاد في الرجعة واجب، ورده بعض شيوخنا بأن حرمة الإحرام أشد لعدم القدرة على عدم رفعها وبالاتفاق على ثبوت الإرث بينهما في المسألة المخرج منها.
قال ابن الجلاب: وله شراء الجواري وقال ابن عبد السلام: ولا يبعد منعه على القول بأنها فراش بنفس عقد البيع، وإن لم يقر سيدها بوطئها كما ذهب إليه بعض شيوخ المذهب فيمن تراد للفراش منهن.
ورده بعض شيوخنا بأن مظنة وقوع الوطء في الزوجة أقوى لحقها فيه وهو
2 / 41
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك