وقيل: يمنع كابتداء نكاح وهذا الخلاف أشار إليه عبد الحميد الصائغ إلى إجرائه هل الفرقة فسخ أو طلاق، ولو اختار أربعا فإذا هن أخوات فله تمام الأربع ما لم يتزوجن قاله ابن الماجشون، قال ابن عبد الحكم: له ذلك، وإن دخل بهن أزواجهن، وقال اللخمي: أما لو كانت الفرقة بطلاق وبانت فلا تمام له، وإذا اختار أربعا وفارق البواقي فلمن بني بها من البواقي مهرها.
واختلف فيمن لم يبن بها على ثلاثة أقوال: فظاهر المذهب لا شيء لهن لأنه فسخ قبل الدخول، وقال ابن المواز لكل واحدة خمس صداقها لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان وهو خمس اثنان من عشرة، وقال ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها لأنه في الاختيار كالمطلق.
(ومن لاعن زوجته لم تحل له أبدًا):
اختلف الفرقة بين المتلاعبين هل هي بطلاق أم لا؟ فالأكثر على أنها بغير طلاق واستحب عيسى بن دينار أن يوقع الطلاق بأثر اللعان، وقال ابن شعبان عن ابن مسلمة أنه طلاق البتة تحل له بعد زوج إن أكذب نفسه وكان ينحو إليه أشهب.
وقال عبد الملك في الثمانية واعلم أن بنفس حلف الزوج تقع الحرمة بينهما وإن لم تلتعن الزوجة وهو مقتضى قول سحنون وأصبغ والموطأ، والمشهور أن الفرقة لا تكون إلا بتمام حلفهما معا، وهو ظاهر قول الشيخ لأن اللعان في علة لا تقع إلا من الزوجين معا فهو كقوله بعد وإن افترقا باللعان لم يتناكحا أبدًا فلا تعارض في كلامه والله اعلم.
(وكذلك الذي يتزوج المرأة في عدتها ويطؤها في عدتها):
ما ذكره هو المشهور وقال ابن نافع لا تحرم عليه بحال واحتج للمشهور بأنه حكم عمر بن الخطاب ﵁ بمحضر الصحابة ﵃، ولم ينكروا عليه فهو اجتماع سكوتي وقد علمت ما فيه، وظاهر كلام الشيخ لو عقد في العدة ودخل بعدها أنها لا تحرم عليه وهي إحدى الروايتين وكلاهما لمالك في المدونة قاله ابن عبد السلام.
قلت: وفيه نظر وذلك أنه لما ذكر في كتابه العدة وطلاق السنة أن مالكا قال: تحرم عليه للأبد وأن المغيرة وغيره قالوا: لا تحرم عليه قال بإثره قال ابن القاسم: وكان مالك يفسخ هذا النكاح وما هو بالحرام البين أراد به وما تأبيد التحريم بحرام بين
2 / 37
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك