وظاهر كلام الشيخ: ولو علم رغبة الزوجة في فراق زوجها وهو ظاهر المذهب وذكر ابن عادت أن ابن زرب وقف عن الجواب فيها فقال له بعض من حضره من أهل بجاية: نزلت ببجاية وأفتي فيها الفقيه الحوفي بأن ارتدادها لا يكون طلاقا وظاهر كلامه أيضا ولو ارتد إلى دين زوجته، وهو كذلك عند ابن القاسم في المدونة.
وقال أصبغ: لا يحال بينهما وأخذ ابن عبد السلام من قول أصبغ قول ابن المواز أن المرأة تدخل على زوجها في السجن إذا سجن في حق غيرها، واختار ابن رشد خلاف قول سحنون.
قلت: ووجه الإقامة أن المطلوب التضييق عليه ليراجع الإسلام كما أن المطلوب ذلك في المحبوس لأداء ما عليه فلما لم يعتبره أصبغ في المرتد لزم اطراده من باب أحرى. والله أعلم.
والفتوي عندنا بإفريقية بقول سحنون: ولو ادعى الزوج على زوجته ارتداد فأنكرته فرق الحاكم بينهما لإقراره بما يوجب الفرقة وهي الردة قاله سحنون في كتاب ابنه نقله ابن يونس.
(وإذا أسلم الكافران ثبتا على نكاحهما):
ظاهر كلامه وإن كان نكاحهما بالأولى ولا صداق، وهو كذلك ما لم يكن ثم مانع من الاستدامة من نسب أو رضاع وكذلك إن تزوجها في العدة ووقع إسلامهما قبل انقضائها، فإن النكاح يفسخ قاله ابن القاسم وأشهب ومثله إذا تزوجها بنكاح متعة وأسلما قبل انقضاء الأجل نص على ذلك أشهب وجعله غير واحد المذهب، وقال عبد الحق الإشبيلي: أجمعوا على أن الزوجين إذا أسلما في حالة واحدة أن لهما البقاء على النكاح الأول، إلا أن يكون بينهما نسب، أو رضاع يوجب التحريم.
قلت: ورأى بعض شيوخنا أن ما ذكره ينقض بما تقدم.
واختلف في أنكحتهم فقيل: إنها فاسدة والإسلام هو الذي يصحح بعضها وقيل: إنها صحيحة وإنما الفاسد منها بعضها والمشهور أنها على الفساد ولأجل هذا الاختلاف اختلف التونسيون هل تجوز شهادة الشهود المعينين للشهادة بين الناس لليهود في أنكحتهم بولي ومهر شرعي أو تمنع؟ على فريقين وألف كل واحد منهما على صاحبه ورجح ابن عبد السلام المنع، وسبب الخلاف الخلاف في أنكحتهم هل هي على الصحة، أو على الفساد؟ وهل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ في ذلك
2 / 34
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك