ما ذكر أنه أمة ولده هو المشهور من المذهب وأجازه ابن عبد الحكم على كراهة في ذلك وإن وقع لم يفسخ.
قال ابن رشد: وهو ينحو إلى ما روي عن مالك في عبد سرق من مال ابن سيده أنه تقطع يده وأجاز في العتبية أنه يتزوج الرجل أمة زوجته، وعن ابن كنانة كراهته وهذا في جارية ملكتها ولم تكن من صداقها، وأما جارية الصداق فيجوز له ذلك فيها بعد الدخول ومنع منه في العتبية قبل الدخول.
وقال ابن رشد: إنه يجري على الخلاف في حده أن لو زنى بها حينئذ وضعفه ابن عبد السلام للشبهة فلا يلزم من نفي الحد تزويجها يريد لقوله ﷺ " ادرءوا الحدود بالشبهات"
(ويجوز للحر والعبد نكاح أربع حرائر مسلمات أو كتابيات):
يريد أن الزيادة على أربع زوجات حرام بإجماع من أهل السنة، وحكي عن بعض المبتدعة جواز ذلك.
قال ابن عبد السلام: فمن الأئمة من نسب إليهم من غير حصر، ومنهم من بلغ به إلى التسع خاصة، ولا حجة لهم في قوله: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) [النساء:٣]
الآية، لأن المعنى في لسان العرب فانكحوا ما طاب لكم من النساء اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا هذا هو موضوع هذه الألفاظ في اللسان فالآية حجة للجمهور لا عليهم ولا حجة لهم أيضا في أنه ﷺ توفي عن تسع لأن ذلك من خصائصه بالدلائل الدالة عليه وهو حديث غيلان الثقفي.
وأما تزويج الاثنين فما دون فمباح في حق العبد والحر، وأما الثالثة والرابعة فيباحان في حق الحر باتفاق وكذلك في حق العبد على المشهور وقيل: إنهما في حقه ممنوعان نقله أبو محمد عن رواية ابن وهب، قال ابن عبد البر: وهو القياس على تشطير حده وطلاقه وعزا واحد كابن الحاجب هذا القول لابن وهب لان لروايته.
وفي النوادر: روى أشهب في نكاحه، أربعا وقال إنا نقول ذلك وما أدري ما هو؟ قال بعض شيوخنا: وهذا يقتضي الوقف والتقليد فلعله يريد ما أدري ما سبق لي من دليل ترجيح دخوله في عموم قوله تعالى: (فانكحوا) [النساء:٣]
على قياسه على تنصيف وحده.
(وللعبد نكاح أربع إماء مسلمات وللحر ذلك إن خشي العنت ولم يجد للحرائر
2 / 25
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك