النكاح جائز، ولها الخيار إذا بلغت في فسخه وإمضائه وما ذكر الشيخ أن إذنها صماتها صحيح قال في المدونة: إن قال وليها إني زوجتك من فلان فسكتت فذلك منها رضا قال غيره: إذا كانت تعلم أن السكوت رضا، فقيل وفاق قاله حمديس، وقيل خلاف قاله سحنون وابن حارث واختلف رأي أبي عمران فقال مرة بالأول ومرة بالثاني ومرة بالوقوف حكى هذه الأقوال الثلاثة عنه المتيطي.
قال شريح في المدونة: فإن معصت وجهها لم تنكح وفسر ذلك بلطم وجهها قاله أبو إبراهيم والأقرب تفسير غيره أي غطت وجهها، وأقيم منها أن بكاءها يدل على عدم رضاها وهذه الإقامة لأبي إبراهيم ومثله في ابن الجلاب، وقيل: إنه رضا كالضحك لنقل ابن مغيث نزلت، واختلف فيها وحكم بإمضاء النكاح، وقلت: ووجهه أن بكاءها لكونها تذكرت إياها على ما جرت به العادة.
(ولا يزوج الثيب أب ولا غيره إلا برضاها وتأذن بالقول):
ظاهر كلام الشيخ سواء كانت سفيهة أو رشيدة وهو كذلك في الرشيدة باتفاق وفي السفيهة على المشهور، وقيل الأب يجبرها حكاها المتيطي عن بعض القرويين لنقل ابن المواز عن أشهب: لا إذن لسفيهة في نفسها ولا مالها كالبكر وظاهر كلام الشيخ ولو كانت الثيوبة من زنا لا تجبر وهو كذلك عند ابن عبد الحكم ذكره ابن حارث وغيره وهو مذهب ابن الجلاب.
وقيل: إنها تجبر على النكاح قاله في المدونة وقيل: إن تكرار الزنا منها حتى زال جلباب الحياء عن وجهها لم تجبر وإلا تجبر وإلا جبرت قاله القاضي عبد الوهاب لمناظرة وقعت بينه وبين مخالفه في عله الإجبار هل هي البكارة أو الحياء واختار اللخمي الأول أنها لا تجبر ويكون إذنها كبكر فيجمع عليها حكم الثيب وحكم البكر.
وعزاه ابن رشد للشيخ أبي محمد وعزاه أبو إبراهيم لمحمد بن وضاح فيتحصل في المسألة أربعة أقوال وجعل بعض الشيوخ قول القاضي عبد الوهاب تفسيرا للمديونه وهو الأقرب؛ لأنه إنما قصد المناظرة عن المذهب.
قال ابن رشد: والوطء بالغصب كوطء الزنا ولم يرتضه بعض شيوخنا قائلا: المغتصبة أقرب إلى الجبر.
قلت: وهذا التضعيف إنما يتمشى أن لو قصد التخريج ولكنه ذكر الخلاف فيها بالنص.
2 / 8
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك