قال بعض شيوخنا: وهو قصور لنقلة عبد الحق وابن يونس عن السليمانية وخرج اللخمي والروايتين الأولتين في تطهير الزيتون يملح بماء نجس وحكاهما ابن الحاجب نصا فيه وقال سحنون: إن تنجس زيتون قبل طيبه طرح وبعده غسل وأكل قلت: ويجري على الزيتون إذا تنجس القمح وشبهه.
(ولا بأس أن يستصبح بالزيت وشبهه في غير المساجد وليتحفظ منه وإن كان جامدا طرحت وما حولها وأكل ما بقي):
اختلف في الانتفاع به وبيعه على ثلاثة أقوال: فقيل: ذلك جائز ففيهما قاله مالك وابن وهب وعكسه قاله ابن الماجشون وقيل: يجوز الانتفاع ولا يجوز البيع قاله ابن القاسم وأكثر أصحاب مالك، وحكى هذا الخلاف ابن رشد، وكذلك اختلف هل يعمل منه الصابون أم لا؟ وكذلك اختلف هل يسقى بالماء النجس البقل والزرع على ثلاثة أقوال: فقيل ذلك جائز وعكسه وقيل لا يسقي فيما يسرع إليه القلع كالبقل بخلاف ما بعد قلعه كالزرع وظاهر كلام الشيخ أن ما هو نجس بذاته كشحم الميتة فإن لا ينتفع به أطلا وهو كذلك.
ونقل الشيخ ﵀ في نوادره عن ابن الجهم والأبري لا بأس أن يوقد بشحم الميتة إذا تحفظ منه قلت في الصحيحين " قيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة أنطلي بها السفن ويدهن بها الجلود؟ قال لا تطلي" الحديث عندهما منسوخ بغيره، قال ابن المواز: لا يحمل الميتة لكلبه بل يأتي به إليه، وفي المدونة إن وقد بعظم الميتة على حجر أو طين فلا بأس بذلك فأخذ منه الشيخ أبو القاسم بن الكاتب خلاف ما تقدم لمحمد، واجيب بأحد أمرين إما أنه تكلم بعد الوقوع وإما أن يحمل على أنه لم يحمل العظم بل أتي بالحجر إليه ووجده عند وهذا الأخير هو الذي كان يعرج عليه بعض من لقيناه.
(قال سحنون إلا أن يطول مقامها فيه فإنه يطرح كله):
الاتفاق على أن قول سحنون تفسير لا خلاف.
(ولا بأس بطعام أهل الكتاب وذبائحهم):
يريد بقوله لا بأس صريح الإباحة قال الله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتب حل لكم وطعامكم حل لهم) [المائدة:٥]
وظاهر كلامه سواء كان الكتابي صغيرا أو كبيرا ذكرًا أم أنثي ذميا أو حربيا وهو كذلك ويشترط في الصغير التمييز كالمسلم،
1 / 380
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك