والذنب فقيل إن عدم الإجزاء مختص بالأربع فتجزئ معه قاله جميع البغداديين منهم ابن القصار وابن الجلاب.
وذهب العراقيون أجمع وغيرهم إلى عدم الاختصاص بالأربع، وهو ظاهر المدونة، وسبب الخلاف هل يقدم العدد على القياس أم العكس قال ابن حارث واختلف إذا كان البياض على بعض الناظر فقال مالك لا تجزئ، وقال أشهب إن كان على أقله أجزأ، وقال ابن عبد السلام: ظاهر قول أشهب، إن نقص نظرها لم تجز ومرض بعض شيوخنا ما نقله عن أشهب بأنه لم يقف عليه لنقل غيره مع أنه خلاف ما تقدم لابن حارث عنه، وفي المدونة لا تجزئ التخمة، وهي البشمة لأنه مرض، وقال الباجي لا نص في المجنونة ورآه كالمرض.
وقال اللخمي إن كان لازما تجز معه وإن كان يجيء المرة بعد المرة ثم ذهب فهو خفيف.
قلت: فهم بعض أشياخي أنهما قولان وليس كذلك بل المرض على قسمين: خفيف فتجزئ وكثير فلا تجزئ فما صرح به اللخمي هو مراد الباجي والله أعلم، وما ذكر الشيخ من أن العجفاء هي التي لا شحم فيها هو أحد الأقوال الثلاثة، وبه قال ابن حبيب، وقال غيره التي لا مخ فيها، وقال ابن الجلاب لا شحم لها ولا مخ في عظامها لشدة هزالها وأما التي أقعدها الشحم فإنها لا تجزئ معه نقله أبو محمد عن سحنون.
(ويتقى فيها العيب كله):
يعني بذلك كالخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة لنهي النبي ﷺ عن ذلك، قال اللخمي: الخرقاء مثقوبة الأذن والشرقاء مشقوقتها والمقابلة مقطوعة الأذن من قبل وجهها والمدابرة من قبل قفاها، وحمل ابن القصار نهيه ﵇ على الاستحباب واعترضه الباجي قائلًا هذا مطلق والمذهب فيه تفصيل فكثير القطع يمنع الإجزاء بخلاف يسيره كالسمة، وقال ابن بشير حمل ابن القصار النهي على الاستحباب وهو قوله المتقدم بقصر الحديث على العيوب الأربعة فيتحصل من هذا أن المذهب على خلاف قول ابن القصار عن الباجي وابن بشير ولذلك اعترض ابن هارون قول ابن الحاجب، والنهي عنها بيان للإكمال على الأشهر ولو زالت سن واحدة من أسنانها فروى ابن المواز لا بأس بذلك.
وروى إسماعيل لا يضحى بها فحمله الباجي على ظاهره، وقال اللخمي محله
1 / 361
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك