المذهب إذا لم تقم قرينة وأنها في الجمع، والتفريق لنقص الزكاة فالمشهور اعتبار قرب الزمان وقيل بعدم اعتباره، واختلف في حد القرب على ثلاثة أقوال: شهران وشهر ودودنه.
(ولا خيار أموال الناس):
يريد أنه لا يؤخذ من خيارها ولا من شرارها وإنما يؤخذ من الوسط، واختلف إذا كان خيارًا كلها أو شرارا كلها على أربعة أقوال: فقيل يكلف بالوسط قاله مالك في المدونة وهو المشهور، وقيل يؤخذ منها على الإطلاق قاله محمد بن عبد الحكم، وقيل يؤخذ منها إلا أن تكون سخالا قاله ابن الماجشون، وقيل يؤخذ منها إلا أن تكون خيارًا أو سخالا قاله مطرف في ثمانية أبي زيد وعبر ابن الحاجب عن هذا القول بقوله تؤخذ إلا أن تكون خيارًا متبعًا في ذلك ابن بشير، قال ابن هارون والمنقول ما تقدم بزيادة أو سخالا والاعتراض عليهما واحد.
(ولا يؤخذ في ذلك عرض ولا ثمن فإن أجبره المصدق على أخذ الثمن في الأنعام وغيرها أجزأة إن شاء الله ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية):
ظاهر كلامه أنه على التحريم لقوله: فإن أجبره المصدق، مفهومه لو طاع بدفع القيمة اختيارًا فإنها لا تجزئ والذي دل عليه كلام المؤلف بالنص، والمفهوم وهو المشهور هو أحد الأقوال الأربعة، وقيل إن إخراج القيمة مطلقًا جائز قاله أشهب وبه قال ابن القاسم في العتبية وقيل بعكسه، وفي سماع ابن أبي زيد عن ابن القاسم له أن يخرج العين عن الحب بخلاف بخلاف العكس ولم يحفظه خليل إلا لأشهب فقط.
قال ابن هارون: والقول الأول بالفرق بين الطوع فلا يجزئ إخراج القيمة وبين الإكراه فيجزئ هو قول ابن القاسم في المدونة، وقال ابن عبد السلام: ظاهر المدونة وغيرها أنها من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه محرم ذكر هذا كالتمريض لقول ابن الحاجب، وإخراج القيمة طوعا لا يجزئ وكرها يجزئ على المشهور فيهما قلت: ففي المدونة ما يشهد للشيخين ابن عبد السلام، وابن هارون قال في موضع: ومن أجبره المصدق على أن أدى في صدقته ثمنا رجوت أن يجزئه فمفهومه لو طاع بذلك لما أجزأه، وقال في موضع آخر: ولا يأخذ الساعي فيها دراهم، واستحب مالك
1 / 327
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك