إنما قدم الشيخ الكلام على زكاة الإبل اقتداء بالنبي ﷺ إذ فعل ذلك في كتاب الصدقة المكتوبة لعمرو بن حزم، وظاهر كلام الشيخ سواء كانت الإبل عوامل أم لا، وهو كذلك عندنا خلافًا للشافعي وأبي حنيفة في إسقاطهما الزكاة عن العوامل لقوله ﵇ (في السائمة الزكاة).
وأجاب بعض أهل المذهب يمنع كون المفهوم حجة سلمنا ما قالوه من أنه حجة فقد عارضة العموم في قوله ﵇ والسلام (في كل أربعين شاة) وهو أقوى من المفهوم، وقال ابن عبدالسلام: مذهب المخالف هو الذي تركن النفس إليه وعارض أبو عمر نبن عبدالبر قول أهل المذهب هنا بقولهم لا زكاة في الحلي المعد للباس، ورأي أن الزكاة في أحدهما دون الآخر كالمتناقض، وفرق بأن اتخاذ النعم للاستعمال والعلوفة لا يمنع من حصول النماء فيها كما يحصل من السائمة بخلاف نماء العين إنما يكون بصرفه في التجارة، وذلك لا يحصل مع اتخاذه للباس، وما ذكر الشيخ من أن الشاة تؤخذ من جل غنم أهل البلد هو المشهور وهو نص المدونة.
وقيل إنما يعتبر جل كسب المخرج نص عليه في كتاب ابن سحنون وقاله ابن حبيب قائلًا: فإن استوى الصنفان خير الساعي، واختار اللخمي أن الأمر واسع يخرج إما من كسبه وإما من كسب أهل البلد، فيتحصل في ذلك ثلاثة أقوال: ولو أخرج بعيرا عن شاة فقال ابن شاسي أطلق القاضيان أبو الوليد وأبو بكر القول بأنه لا يجزئ، وقال أبو الطيب عبدالمنعم القروي من أصحابنا من أبناه وليس بشئ لأنه مواساة من جنس المال بأكثر مما وجب عليه.
(ثم في خمس وعشرين بنت مخاض وهي بنت سنتين):
سميت بنت مخاض لأن أمها مخاض أي حامل وظاهر كلام الشيخ أنها كملت سنتين ودخلت في الثالثة والمنصوص لغيره ما دخل في الثانية ولا يبعد أن يحمل كلام المؤلف عليه.
(فإن لم تكن فيها فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ثم في ست وثلاثين بنت لبون وهي بنت ثلاث سنين إلى خمس وأربعين ثم في ست وأربعين حقة وهي التي يصلح على ظهرها الحمل ويطرقها الفحل وهي بنت أربع سنين إلى ستين ثم في إحدى وستين جذعة وهي بنت خمس سنين إلى خمس وسبعين ثم في ست وسبعين بنتًا لبون إلى تسعين ثم في
1 / 321
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك