"رفع القلم عن ثلاث" فذكر "الصبي حتى يحتلم" وجاء ما جاء في الصلاة بقوله: "مروا الصبيان بالصلاة لسبع" وبقي ما سواه على الأصل.
الثاني: إنما يؤمر الصبي بالصلاة لكثرة أحكامها وتفريع مسائلها فكلف قبل البلوغ ليأتي زمان البلوغ وقد أحاط بالذي يحتاج إليه، بخلاف الصوم لقلة أحكامه وكلاهما ذكره ابن يونس.
وذكر غيره فرقا ثالثا وهو كون الصلاة تكرر في كل يوم فأمر بها ليمرن عليها بخلاف الصوم وإنما ذكر الشيخ الاحتلام والحيض لأنهما الأعم الأغلب.
(وبالبلوغ لزمتهم أعمال الأبدان فريضة قال الله العظيم (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا) [النور: ٥٩]).
اعلم أن البلوغ يكون بالاحتلام والسن اتفاقا وتزيد الأنثى بالحيض والحمل، هكذا قاله غير واحد كابن الحاجب، وفيه نظر لأن الحمل لا يكون إلا بعد سبقية الإنزال من المرأة فهو يرجع إلى الاحتلام أيضًا والله أعلم.
واختلف في الإنبات هل هو علامة للبلوغ أم لا؟ على قولين كلاهما في المدونة في كتاب السرقة، قال ابن رشد وهذا فيما يلزمه في الحكم الظاهر من طلاق أو حد وفيما بينه وبين الله تعالى لا يلزمه، واختلف في مقدار السن الذي هو علامة على البلوغ على ثلاثة أقوال، فقيل خمس عشرة سنة قاله ابن وهب وقيل سبع عشرة سنة، وقيل ثمان عشرة سنة، وكلاهما لابن القاسم والأخير منهما هو المشهور قاله المازري ويصدق في الاحتلام ما لم تقم ريبة والإنبات مثله.
وقال ابن العربي: ينظر في المرأة قال ابن الحاجب: وهو غريب أراد به بعيد وكذلك أنكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام قائلا هو كالنظر لعين العورة وكذلك ابن القطان المحدث، ومعنى هذا لخليل لعله أطلق الغرابة على هذا لإنكار ابن القطان له وإن أراد أنه لم يقله غيره، وكثيرا ما يطلق المحدثون على الحديث الغرابة لهذا المعنى ففيه نظر لأن عبد الوهاب حكاه عن بعض شيوخه في كتاب الأحكام له لأنه قال ذلك في عيب المرأة في النكاح قال خليل، ولو قيل يحبس على الثوب كما قاله في العنة ما بعد.
(ومن أصبح جنبا ولم يتطهر أو امرأة حائض طهرت قبل الفجر فلم يغتسلا إلا بعد
1 / 283
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك