على المشهور، وبه قال عبد الملك بن الماجشون قائلا لأنه لم ينتهك حرمة الصوم، ويقضي لأن نزعه فرجه جماع بعد الفجر، قلت وهذا الذي قال عبد الملك يناقض قوله إن وطئ في نهار رمضان ناسيا أن الكفارة تلزمه، ولا يجاب بأن هذا الأصل إباحة الاستمتاع، ولا كذلك في المسألة المعار ض بها لا سيما والناسي معه ضرب من التفريط لأنه علل بعدم الانتهاك وذلك حاصل في الصورتين، ألا ترى إلى قوله ﵊ "رفع عن أمتي خطؤها ونسيانها وما استكرهوا عليه".
(ولا يصام يوم الشك ليحتاط به من رمضان):
يحتمل قول الشيخ الكراهة والتحريم، وفي المدونة لا ينبغي صيام يوم الشيك وذلك ظاهر في الكراهة، وصرح بالكراهة ابن الجلاب قال يكره صوم يوم الشك، وقال ابن عطاء الله الكافة مجمعون على كراهة صومه احتياطا، وقال ابن الحاجب: المنصوص النهي عن صيامه احتياطا.
قال ابن عبد السلام: لم يتبين من حكمه سوى النهي وظاهره أنه على التحريم لقوله عثمان ﵁ "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ" ونحوه للشيخ خليل قائلا وهو ظاهر ما نسبه اللخمي لمالك لأنه قال ومنعه مالك، وفي المدونة ولا ينبغي صيام يوم الشك وحملها أبو إسحاق على المنع، وخرج اللخمي أنه يؤمر بصيامه على الوجوب والاستحسان من مسألتين إحداهما من شك في الفجر، فاختلف هل يباح له الأكل أو يحرم أو يكره، والجامع أن كل واحد من الزمانين مشكوك فيه، والثانية الحائض يجاوز دمها عادتها، ولم يبلغ خمسة عشر يوما فقد قيل إنها تحتاط فيجب أن يكون الحكم كذلك في يوم الشك، ورد ابن بشير الأولى الموافقة لأهل البدع في صوم يوم الشك والثاني للموافقة للمنجمين. وقال ابن الحاجب: تخريجه غلط لثبوت النهي، وقال ابن عبد السلام: هو قول عثمان السابق.
(ومن صامه كذلك لم يجزه وإن وافقه من رمضان):
ما ذكر من أنه لا يجزئه هو كذلك قال أشهب في مدونته كمن صلى شاكا في الوقت ثم يتبين له الوجوب أنه يجزئه ونقل عنه ابن الحاجب ما تقدم إلى قوله ثم تبين الوجوب، وقال بإثره وفيها قولان بإثره وفيها قولان، فكلامه يوهم أنه من كلام اللخمي وليس كذلك
1 / 276
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك