يتنفل إلى الزوال فعلى هذا لا يتنفل في منزله إذا رجع.
(ويستحب له أن يرجع من طريق غير الطريق التي أتى منها والناس كذلك):
الأصل في ذلك فعله ﵊ حسبما رواه جابر قال ابن القصار، واختلف في تأويله فقيل لأنه كان يسأل في طريقه عن أمور الدين فيرجع من غيره ليسأله أهل الطريق الثاني، وقيل لينال أهل الطريق الثاني من النظر إليه والتبرك به والسلام عليه مثل ما نال الأولون.
وقيل لتنتشر أصحابه بالمدينة ويكثروا في عين العدو وقيل لتكثير خطاه فيكثر ثوابه وقيل لتتسع الطريق بالناس، وقيل من أجل الصدقة التي كانت تفرق على الفقراء، وقال الأبهري والقاضي عبد الوهاب ذكر في ذلك معان أكثرها دعاوى فارغة وليس فيها إلا الاقتداء ذكره ابن عات.
وسئل مالك عن قول الرجل لأخيه في العيد تقبل الله منها ومنك، وغفر لنا ولك، قال لا أعرفه ولا أنكره.
قال ابن حبيب لم يعرفه سنة ولم ينكره على من قاله لأنه قول حسن، ورأيت من أدركنا من أصحابنا لا يبدءون به ولا ينكرونه على من قاله لهم ويردون عليه مثله قال ولا باس عندي أن يبدأ به.
قلت: وكان بعض من لقيته من القرويين وهو الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله الشبيبي يفتي إلى أن مات بأن الابتداء به واجب فأحرى الرد به قائلا لما يؤول إليه الأمر من الغيبة والفتنة إن لم يفعل ذلك حسبما هو مشاهد.
(وإن كان في الأضحى خرج بأضحيته إلى المصلى فذبحها أو نحرها ليعلم ذلك الناس فيذبحون بعده):
المطلوب أن يخرج الإمام أضحيته للمصلى كما قال وهل ذلك مستحب أم لا؟ فقيل إن ذلك مستحب على ظاهر رواية محمد في قوله الصواب ذبح الإمام بالمصلى بعد نزوله عن المنبر ثم يذبح الناس في منازلهم، ومن شاء ذبح بالمصلى بعد ذبح الإمام وللإمام تأخير ذبحه إلى داره.
وقال ابن رشد: السنة ذبحه بالمصلى فظاهره كما قيل كراهة ذبحه بمنزله قال ابن الحاجب: فإن لم يبرزها ففي الذبح قبله قولان، ولو توانى فظاهره أن الخلاف فيه ابتداء والذي يحكيه غير واحد إنما هو بعد الوقوع فيمن ذبح قبله بحيث لو ذبح الإمام
1 / 240
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك