اختلف المذهب هل التقدير في المشتركين بالأولى أو بالثانية، فقال ابن القاسم وأصبغ التقدير بالأولى وقال ابن عبد الحكم: وابن الماجشون، وابن مسلمة وسحنون التقدير بالثانية، فإذا قلنا بالتقدير بالأخيرة وقد حاضت لأربع ركعات تسقط العشاء الأخيرة فقط وقضت المغرب لترتبها في ذمتها، وإذا قلنا بالتقدير بالأولى فتبقى ركعة للعشاء الأخيرة فصارت حائضا في وقتها فيسقطان واطرد هذا المعنى بالنسبة إلى الإدراك.
قال أصبغ: هذه آخر مسألة سألت عنها ابن القاسم وأخبرته بقولي فيها وبقول ابن عبد الحكم فقال لي أصبت وأخطأ ابن عبد الحكم وسأل سحنون فعكس.
(ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء):
ظاهر كلام الشيخ أن الوضوء واجب هو كذلك في مشهور المذهب، وقيل إنه مستحب، وقيل إنه ساقط، وقيل إن كان في صلاة فلا أثر له، وإن كان خارج الصلاة توضأ، وقيل إن كان في سبب ناجز لا يضر كمن شك في ريح ولم يدرك صوتا ولم يجد ريحا حكى هذه الأقوال الخمسة ابن بشير عن اللخمي، واعترضه بأن القول بالوجوب والاستحباب، كلاهما في المذهب وليس ثم غير ذلك، قال وقول من قال بسقوط الوضوء أراد به الاستحباب والقول بأنه لا يقطع إذا كان في الصلاة يرجع إلى المستحب أيضًا، لأن المستحب لا تقطع له الصلاة، واعترض بعض شيوخنا كلام بن بشير بوجهين أحدهما أنه بقي عليه أن يبين القول الخامس، الثاني أن اللخمي ليس في كلامه السقوط، وذلك أنه قال في ذلك خمسة أقوال.
روى ابن وهب أحب إلي أن يعيد وضوءه، وفيها يجب، وروى إلا أن يكون في صلاة فيتم، وروي يقطع ابن حبيب إن خيل له ريح فشك أو دخله الشك بالحس فلا وضوء عليه، وإن شك هل بال مثلا توضأ، وكان بعض من لقيته يقول إن ابن بشير تعسف عليه هذا كعادته في كثير من المسائل، ويذكر أن عياضا في الإكمال حكى ما حكاه اللخمي من الخمسة، وذكر جميعها عن مالك، ونقل ابن العربي مثل ما نقل اللخمي ورد القول بالقطع إلى القول بالوجوب، واختار ابن عبد السلام سقوط
1 / 204
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك