المشهور، وقيل بمسجده ﷺ فقط رواه زياد عن عبدالرحمن الأندلسي وقيل بمسجده ﵇ ومسجد مكة أخذه المازري من قول مالك: من فاته الجمع بأحد الحرمين صلى العشاء بهما قبل مغيب الشفق لفضلهما.
وقيل لا يجمع بالمدينة إلا بمسجده ﷺ رواه أشهب وغيره، وقيل يجوز بالبلاد الباردة الممطرة كالأندلس حكاه ابن العرب عن مالك، وظاهر كلام الشيخ أن الجمع غير مشروع في الظهر والعصر وهو المنصوص، وأخذ الباجي الجمع في الموطأ قال فيه: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر قال مالك أرى ذلك في المطر وضعف بأنه لا يلزم من نفس الحديث الأخذ به، ولم يرتضه ابن عبد السلام ولا خليل قال لأن الأصل عدم التعارض لا سيما والتفسير هنا مخالف لظاهر اللفظ، فعدول المفسر إليه دليل على أنه المعمول به عنده لكن استشكل تفسير الإمام لأن في مسلم من غير خوف ولا سفر ولا مطر وحمله بعضهم على الجمع الصوري، وبعضهم على أنه لمرض ولعل هذه الزيادة لم تصح عند الإمام أو لم تبلغه.
(وكذلك في طين وظلمة يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد)
ظاهر كلامه أن الطين بانفراده لا أثر له وإن كان فيه وحل وهو كذلك، وقيل إن كان فيه وحل فالجمع جائز وهو سماع ابن القاسم، وإن لم يكن فيه وحل فإنه لا يجمع، وهذه طريقة ابن رشد وعكس اللخمي النقل فنقل إن لم يكن فيه وحل قولين عن مالك فيتحصل من الطريقتين ثلاثة أقوال: ثالثها إن كان فيه وحل جاز وإلا فلا.
(ثم يؤخر قليلا في قول مالك ثم يقيم في داخل المسجد ويصليها ثم يؤذن للعشاء في داخل المسجد ويقيم ثم يصليها):
ما ذكر الشيخ نحوه في المدونة في قولها يؤخر المغرب شيئا قليلا واستشكل الشيخ القول المشهور الذي ذكره بقوله في قوله مالك، كقول ابن الحاجب والمذهب فكأنه ارتضى قول ابن عبد الحكم وابن وهب أن التقديم دون التأخير هو أولى، وروى ابن عبد الحكم يؤخر المغرب ثم يصلي ويطيلون في أذان العشاء لمغيب الشفق وقاله أشهب وضعفه المازري بأنه يخيل معنى الجمع لأنهم ينصرفون في الظلمة.
1 / 199
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك