(ومن ذكر صلاة صلاها متى ما ذكرها على نحو ما فاتته ثم أعاد ما كان في وقته مما صلى بعدها):
اعلم أن تارك الصلاة لا يخلو إما أن يتركها سهوا أو عمدا، فإن تركها سهوا فالقضاء بلا خلاف وإن تركها عمدا فكذلك على معروف المذهب، وقال عياض سمعت بعض شيوخنا يحكي أنه بلغه عن مالك قولة شاذة بسقوط القضاء ولا يصح عنه ولا من غيره من الأئمة سوى داود وأبي عبدالرحمن الشافعي، وخرجه صاحب الطراز على قول ابن حبيب بتكفيره؛ لأنه مرتد تاب.
قلت: وكان بعض من لقيته يخرج من عدم الكفارة في يمين الغموس أن ذلك أعظم من أن يكفر وكذلك الصلاة وإن كان هذا مصادرة للقياس الحلي في كلام الشارع وهو قوله ﷺ: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" فإن الله تعالى يقول (وأقم الصلاة لذكري) [طه: ١٤]
فإذا كان يقضي فيما ذكر فأحرى مع العمد وظاهر كلام الشيخ أن قضاء الفوائت على الفور ولا يجوز تأخيرها ويريد لا لعذر، وهو كذلك في نقل أكثر المذهب وهو ظاهر الحديث السابق.
وقال ابن رشد في البيان ليس وقت ذكر المنسية بمضيق لا يجوز تأخيرها عنه بحال كغروب الشمس للعصر وطلوعها للصبح لقولهم إذا ذكرها مأموم تمادى، وكذلك الفذ عن ابن حبيب ومثل هذا قال في آخر أجوبته إنما يؤمر بتعجيلها خوف معالجة الموت فيجوز تأخيرها حيث يغلب على ظنه أداؤها، ونقل التادلي أن من قضى يومين في يوم لم يكن مفرطأ وهو أقل القضاء وما ذكره لا أعرفه لغيره، وأفتى ابن رشد بأن من عليه فوائت لا يتنفل سوى الوتر والفجر، ونحوهما قائلا فإن فعل أثيب وأتم لترك القضاء.
وقال ابن العربي يجوز له أن يتنفل ولا يحرم من الفضيلة ورجح التادلي قول ابن رشد لقولهم لا يجوز عتق من أحاط الدين بماله قلت ويرد باتفاق أهل العلم فيما قد علمت على أن دين الآدميين واجب قضاؤه فورا ولا كذلك في الصلاة المنسية على ما تقدم، ومعنى قول الشيخ على نحو ما فاتته إن سفرا فركعتين وإن حضر فأربعا وإن تركها وهو صحيح ثم مرض فإنه يصليها على قدر طاقته، وإن تركها وهو مريض ثم
1 / 192
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك